بوسعيد: "قشّابتي واسعة" .. والحكومة لا تحتقر أحكام القضاء
بوسعيد: "قشّابتي واسعة" .. والحكومة لا تحتقر أحكام القضاء

ردا على الانتقادات الواسعة التي تعرضت لها الحكومة من طرف المستشارين البرلمانيين على خلفية إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2017، "والذي لم يكن سوى تنفيذا للتوصيات الصادرة عن المنظمات المالية الدولية"، حسب ما جاء في العديد من مداخلات النقابات، نفى وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد كل ذلك.

ومباشرة بعد المناقشة العامة للمشروع اليوم الأربعاء بمجلس المستشارين من لدن الفرق والمجموعات البرلمانية، ردّ وزير الاقتصاد والمالية على البرلمانيين بالقول: "قشّابتي واسعة، وأقبل الانتقاد، ولكن لا يجب أن تكون العدمية والتشاؤم"، مستغربا أن "بعض التدخلات تؤكد أن المغرب لم يعرف أي تعديل خلال 15 سنة الماضية".

بوسعيد سجل في هذا الصدد أن "من باب الإنصاف أن هناك أشياء تم تحقيقها، وأشياء لم يتم تحقيقها"، وزاد مستدركا: "لكن بالصدق و"المعقول" والتأني يمكن حل الإشكالات التي تعرفها بلادنا"، مشددا على "ضرورة تجاوز ما خلفته الفترة الماضية من انتظارية"؛ وذلك في إشارة إلى التأخر الذي شهده المشروع، والذي وصل إلى ستة أشهر بفعل عدم تشكيل الحكومة.

وفي وقت يرى المسؤول الحكومي أن "التأخير جاء بعد التعثر في تشكيل الحكومة"، نفى أن تكون من مخلفات ذلك خسارة الاقتصاد المغربي حوالي 24 مليار درهم.

وقال بوسعيد في هذا الاتجاه: "هذا خطأ، إن كان صحيحا فإننا سنكون فقدنا 2.5 في المائة من النمو، وهذا غير صحيح، لأن المغرب لن يصل 7 في المائة من نسبة النمو"، وزاد: "لا توجد أدوات لتقييم الانتظارية، ولكن الأساس هو التحضير للمشروع المقبل سنة 2018 والنظر إلى المستقبل".

"المغرب يسير بمؤسساته، وهو ما مكننا من مواصلة العمل بشكل عاد بعد فتح الاعتمادات عن طريق مراسيم"، يقول الوزير بوسعيد، الذي أعلن رفض ما جاء في مداخلات البرلمانيين من كون مشروع مالية 2017 لا يفي بالغرض، ولا يتقابل مع البرنامج الحكومي، مضيفا: "هذا غير صحيح، بل يتقابل مع البرنامج الحكومي في العديد من النقط، بالإضافة إلى التعديلات التي أدخلت عليه، وبلغت 62 تعديلا بين النواب والمستشارين، إذ تم تعديل جزء منه، وتوضيح العديد من بنوده، إلى درجة أنه سيخرج من البرلمان ليس كما دخل".

وبخصوص حذف المادة 8 مكرر من المشروع، والتي أثارت الكثير من النقاش واتهمت الحكومة فيها بالتملص من تنفيذ أحكام القضاء، قال بوسعيد أن "الغاية لم تكن التملص من تنفيذ الأحكام القضائية، بل خلق التوازن بين الأحكام واستمرار تنفيذ القضاء"، مشددا على أنه "لا يمكن الحجز على ممتلكات الجماعات وأجور الموظفين"، وزاد: "الحكومة لم تحتقر أحكام القضاء".

المصدر : جريدة هسبريس