فيديو.. أزمات غزة تدفع المواطنين إلى رتق أحذيتهم لاستقبال العيد
فيديو.. أزمات غزة تدفع المواطنين إلى رتق أحذيتهم لاستقبال العيد
خاص الغد نيوز - علي دوله
اصطحب أبو أحمد أبنائه الثلاثة، السوق الزاوية وسط مدينة غزة، لرتق أحذيتهم القديمة حتى يتمكنوا من ارتدائها خلال عيد الأضحى المبارك، فوضعه المادي لا يُمكنه من شراء أحذية جديدة لذلك اضطر إلى إصلاح هذه الأحذية.

فهذا العيد الأول الذي لم يستطيع المواطن شراء أحذية جديدة لأبنائه، لتعطله عن العمل وعدم توفر المال، فاستطاع إقناعهم أن جودة أحذيتهم القديمة أعلى من جودة الأحذية الجديدة المتوفرة بالأسواق، وأنها ستصبح جديدة بعد إصلاحها.

أما أبو رائد، فقد اصطحب أحذية مهترئة إلى الإسكافي نفسه ليعيد إصلاح ما يمكن إصلاحه منها، كونه لا يستطع شراء أحذية جديدة لأبنائه، فاضطر إلى رتق أحذيتهم القديمة لإرتداءها بالعيد. 

ويأمل أن يتمكن الإسكافي من إصلاح الأحذية ليخفف عنه عبء شراء أحذية، منوهاً إلى أن سعر الحذاء الجديد المتواضع يتجاوز 40 شيكلاً.

مهنة قديمة

ويقول ياسين حبوب صاحب محل لرتق الأحذية لـ"الغد نيوز": "مهنة (الإسكافي) قديمة أنعشها الحصار والبطالة، حتى باتت واحدة من المهن الكثيرة المنتشرة في أسواق القطاع، واليوم وقبل حلول عيد الأضحى المبارك، يضطر المواطنين إلى رتق أحذيتهم وأحذية أبنائهم، لعدم قدرتهم شراء الأحذية الجديدة في ظل الوضع القائم بالقطاع".

يضيف: "مهنة الإسكافي التي شارفت على الانقراض، تشهد الآن تحسناً كبيراً في مستوى الزبائن، حيث أنها مع موسم الأعياد أًصبحت أكثر نشاطا، على ضوء توجه العائلات الفقيرة إلى ترقيع أحذية أبنائها".

ويتابع:" هذا العيد شهد ازدياداً ملحوظاً في نسبة الإقبال على إصلاح الأحذية القديمة المستخدمة، عازياً الأمر إلى الأزمة الاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة، بالإضافة إلى الخصومات على الرواتب التي أثرت سلباً على المواطنين، فالزبائن يحضرون الزبائن لنا أحذية متهرئة ونعيدها كأنها جديدة، لأننا نعمل بحرفية وبإتقان، حيث  نستعمل آلات حديثة".


زيادة الزبائن

وبيّن حبوب أنه تفاجأ من ازدياد حجم زبائنه خلال فترة موسم عيد الأضحى، مندهشاً من انضمام موظفين إلى فئة زبائنه بعد أن كانت مقتصرة على فئة الفقراء، مؤكداً أنه يعمل حتى ساعات أخر النهار بفعل الضغط والإقبال الكبير من قبل المواطنين لإصلاح أحذية أبنائهم القديمة، لارتدائها بالعيد.

 

المصدر : دنيا الوطن