سن السكاكين.. مهنة تنشط قبل عيد الأضحى المبارك
سن السكاكين.. مهنة تنشط قبل عيد الأضحى المبارك
خاص الغد نيوز - علي دوله
داخل محله وسط مدينة غزة، يقف المواطن محمد أبو الطيور أمام حجر جبلى ضخم يقف حاملاً سكينًا لسنّه، تتناثر شظاياها من حوله، لسن السكاكين للمواطنين، الذين ينوون نحر الأضاحي الجمعة بعيد صلاة العيد مباشرة.

لا يزال بعض السنانين يمارسون المهنة داخل محالهم، وهي مهنة قديمة تكاد تتلاشى رغم أهميتها، كما اندثرت مهن تراثية وتاريخية كثيرة، وتنشط مهنة "السنّان" هذه الأيام على وجه الخصوص، مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك.

طريقة سهلة

يقول أبو الطيور لـ"الغد نيوز": "أعمل في مهنة سن السكاكين والسواطير منذ (28 عاماً)، حيث تنشط هذه المهنة قبل بدء عيد الأضحى، حيث يساعد "سن السكين" على تقطيع اللحوم بطريقة سهلة"، مشيراً أكثر المقبلين على السن هما الجزارون لأنهم يحتاجونها دائمًا".

وأوضح أبو الطيور أن سن السكين قبل نحو (28عاماً) بشيكل واحد ، أما الآن فأصبح سعر سن السكين أو الساطور بـ3 شواكل، وأقل حسب الزبون، لافتاً إلى أن هذه الأيام هي موسم السن الذي يبدأ من بداية شهر "ذي الحجة" ويستمر حتى بعد  أخر أيام عيد الأضحى.

ويؤكد أن "3 شواكل" في أيام الكساد لا تكفي كون آلة السن تعمل على الكهرباء وليس على عجلة اليد كما كانت في الماضي، مشيراً إلى أنه يضطر إلى تشغيل المولد الكهربائي في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهرباء، لإنجاز عمله. 

إقبال ضعيف


ويلفت أبو الطيور إلى أن، قلة الإقبال على شراء الأضاحي، نتيجة الأزمات الاقتصادية وخصومات الرواتب، أثراً سلباً على الإقبال على سن السكاكين، حيث أنه تراجع بنسبة 50% عن العام الماضي.

وفي السياق ذاته يقول نافذ الفيري خلال حديثه لـ"الغد نيوز :"  أعمل في هذه المهنة منذ ما يزيد على 30 عامًا، وإنها تحتاج إلى تركيز شديد وثبات في اليد أثناء وضع السكين على الحجر وإدارته ووضع السكين عليه، وفي الوقت الذي يدور فيه القرص أسفلها يحدث احتكاك بينهما مما ينتج عنه شرارات من النار قد تصيب العامل في عينه.

ويضيف: "تتطلب هذه المهنة انتباهًا ويقظة، حيث إن لكل سكين طريقة في السن تتناسب مع طبيعة الشيء الذي تستخدم فيه، لذلك نعمل بكل حذر، حتى لا نتعرض للخطر".

ويتابع: "على الرغم من الوسائل الحديثة في سن الأسلحة والآلات الحادة فإن كثيرين في غزة يفضلون عملية السن بالطرق التقليدية ويقصدونني لأنهم يعروفون حبي لهذه المهنة، والتي ورثتها عن والدي رافضًا التخلي عنها".

السن أمر مهم

 
ويشير الفيري، إلى أن سن السكينة المستخدمة في عملية الذبح أمر مهم جدًا من أجل عدم تعذيب الخروف، وأن كل من يقوم بذبح أضحية العيد سواء مواطن عادي أو جزار يحرص علي سن السكينة التي تستخدم في عملية الذبح قبل فجر أول أيام العيد، مشيرا إلى أن أهم شىء في السن هو أن تصل إلي درجة كبيرة من الحده.

ويلفت إلى  إنه يعتمد علي حجر الخشن و الناعم في سن جميع الآلات الحادة، مشيرًا إلى أن الحجر الخشن ويوضع تحتها حوض ماء كبير من أجل أن يكون وجهي السكينة متساويين وبنفس الحدة.

 


3910827211.jpg

3910827212.jpg

المصدر : دنيا الوطن