الشريقي يصدر قراراً بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب
الشريقي يصدر قراراً بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب

 الأصل في العقود المحددة المدة أنها تنتهي تلقائياً بانقضاء مدة العقد أو بإنجاز العمل المتفق عليه، وبالتالي فهي لا تخضع لحكم الإنذار والتعويض عن الفسخ التعسفي وأنه محصور بالعقود غير محددة المدة، وبالتالي في حالة إنهاء عقد العمل بالنسبة لعقد العمل المحدد المدة يجب أن يتوفر شرطان الأول الأجل، والثاني عدم إمكانية إنهاء العقد بالإرادة المنفردة.

أما شرط عقد العمل غير المحدد المدة وهو إنذار الطرف الآخر بإنهاء عقد العمل في فترة زمنية معينة محددة وفقاً للقانون أو باتفاق الطرفين، ووفقاً لما ورد بنص المادة (37) من قانون العمل العُماني رقم (35/2003) بالآتي: «إذا كان العقد غير محدد المدة، جاز لكل من الطرفين إنهاؤه بعد إعلان الطرف الآخر كتابة قبل موعد الانتهاء بثلاثين يوماً بالنسبة إلى العمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر يوماً بالنسبة لغيرهم وذلك ما لم يتفق في العقد على مدة أطول.

فإذا أنهى العقــــد بغير مراعـــاة هـــذه المهلة ألــزم من أنهـى العــقــد بأن يؤدي إلى الطرف الآخر تعويضـــاً مســاوياً للراتب الشامل عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها «فيشترط فترة الإنذار لفســخ عقد العـــمل بالإرادة المنفردة لعقـد العــــمل غير المحدد المدة لأحد الطــرفين صــاحــب العــمل أو العامل».

ويعتبر الإنذار إرادة منفردة وفقاً للأحكام القانونية بعلم أحد الطرفين العامل وصاحب العمل بإنهاء عقد العمل غير محدد المدة بغض النظر عن قبول أو عدم قبول الطرف الآخر به، ففي حالة صدور إنهاء العقد من العامل فهو يعتبر استقالة، أما في حالة صدوره من صاحب العمل فإنه يعد إنذاراً أو تنبيهاً بإنهاء الخدمة.

وقد احتفظ قانون العمل بمهلة التنبيه أو الإخطار لإنهاء عقل العمل لتجنب أحد الطرفين مباغتة ومفاجأة الطرف الآخر بالإنهاء، لذا يجب على العامل وصاحب العمل ترك مدة معينة بأن يكون إنذار مسبق لإنهاء العقد، فنلاحظ في مصلحة العامل يستطيع خلال مهلة الإنذار أن يبحث عن عمل آخر، فلا يتعطل عن العمل إذا تم إنهاء العقد مباشرة، وأما في مصلحة صاحب العمل إتاحة الفرصة في إيجاد عامل آخر لتســـيير أمور المنشأة تجنباً لأي خلل في العمل أو خسارة في الإنتاج.

ويُلاحظ أن هناك حالات راعى المشرع القانوني فيها العامل فأوجب على صاحب العمل عدم توجيه الإنذار بإنهاء العقد في حالة وجود العامل في إجازة سواء إجازة اعتيادية أو إجازة مرضية أو إجازة ولادة أو عطلة رسمية وكذلك مراعاة مدة العامل في عضوية النقابة وأن لا يوقفه عن عمله في العضوية النقابية وذلك حسب ما ورد بنص المادة (38) من قانون العمل العُماني رقم (35/2003) حسب الآتي: «لا يبدأ سريان الإخطار الصادر من صاحب العمل إلى العامل بإنهاء العقد في حالة وجود العامل في إجازة أو عطلة رسمية إلا من اليوم التالي لانتهاء الإجازة أو العطلة».وبالمقابل فإنه إذا قطع صاحب العمل إجازة العامل وباشر عودته للعمل

 فتعتبر أيام عمل بالنسبة للعــامــل بالمنشـــأة وذلك نتيجة قطـــع الإجازة، وبالتالي تكون أيام عمل فعليه قــد باشر العـــامل فيها العــمل وتنطبق عليه فترة الإخطار بالإنذار في إنهــاء العقــد، ولا يعتبر فترة الإنذار أثناء الإجازة.

ومن الشروط التي يجب توافرها في فترة الإنذار في إنهاء العقد بإرادة أحد الطرفين العامل وصاحب العمل الأول أن يكون العقد مشروع بحيث تتوفر الحماية القانونية التي رتبها المشرع لهما للاستفادة من الإنذار.والثاني أن يكون العقد غير محدد المدة، فإذا إذا كان محدد المدة فلا مبرر لإنذار مسبق نظراً لأن العقد ينتهي حكماً بانتهاء أجله

وكذلك إذا حدد تاريخ معين لإنهاء العقد مثل بلوغ العامل سن التقاعد يعتبر عقد محدد المدة غير خاضع للإنذار المسبق.وأن يكون فسخ العقد واقعاً على مسؤولية أحد طرفي العقد صاحب العمل والعامل.

ويتبين في فترة إنهاء العقد بالطريقة القانونية أن عقد العمل بين الطرفين نافذاً طيلة فترة الإنذار، ولا يعتبر العقد منتهياً فعلياً بينهما إلا بعد انتهاء فترة الإنذار، فيظل صاحب العمل ملتزم بدفع الراتب الشهري للعامل، كما أن لصاحب العمل أن يلزم العامل بالالتزام باللائحة الخاصة المعتمدة من وزارة القوى العاملة في نظام العمل بالمنشأة

المصدر : وكالات