الجرّاح: كريدية «ضعيف الشخصية»
الجرّاح: كريدية «ضعيف الشخصية»
Follow @alhadathnews

لم تنجح محاولات وزير الاتصالات جمال الجرّاح في إقناع النواب الأعضاء في لجنة الاتصالات النيابية، خلال جلسة اللجنة أمس، بأن اتهامه لمدير عام “أوجيرو” عماد كريدية بهدر المال العام واستخدام صلاحياته لمآرب شخصية كان هدفه حثّ كريدية على تحسين أدائه الإداري في تنظيم المؤسسة.

مساعي الجرّاح لـ”لفلفة” الفضيحة لم تثنِ النواب عن فتح ملفّ “أوجيرو”, بعد ان انكشفت نية الجرّاح ومن خلفه ضرب “أوجيرو” كواحدة من مؤسسات الدولة اللبنانية، لمصلحة شركتين خاصتين، هما “غلوبال داتا سرفيسز” و”وايفز”، اللتين أكد النائب سامر سعادة أمام زملائه، أمس، إن الأولى تعمل لمصلحة مستشار الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، والثانية لمصلحة الوزير جبران باسيل!

أكثر من نائب شارك في الجلسة أكّد أن الجرّاح، الذي حضر ومعه مستشاره نبيل يمّوت، يبدا عليه التوتّر أثناء طرح النواب الأسئلة عليه، ولم تكن أجوبته مقنعة. وبعضهم هنّأ الجرّاح على “الصلحة” مع يمّوت الذي أقاله وزير الاتصالات من منصبه قبل ظهر يوم الخميس الماضي، ثم أعاده مستشاراً أول له بعد ظهر اليوم نفسه، مقابل ليرة لبنانية واحدة سنوياً، نزولاً عند تصريح الرئيس سعد الحريري. وكرر الجراح أمام اللجنة “خبرية الليرة الواحدة”، ما أدى إلى طرح المزيد من التساؤلات عن عمل يمّوت الذي يصفه البعض بوزير الظلّ الممسك بمفاتيح الوزارة ومفاصلها. وإذا كان المستشار مترفّعاً عن راتبه من الوزارة، يبقى السؤال عن الجهة التي تدفع له راتباً، ما دام يعمل بدوامٍ كامل.

وكان لافتاً طلب الجرّاح وقف التسجيل قبل الإجابة عن سبب قراره ورسالته بحقّ كريدية، إذ أكد إن الأخير، وبعد أن طلب منه الوزير تفعيل عمل الموظّفين، ردّ عليه بأن العديد منهم من المحسوبين على جهات سياسيّة، لا يريدون الانتظام، فما كان من الجرّاح إلّا أن اتصل بالرئيس نبيه برّي والرئيس سعد الحريري وآخرين من القوى السياسية، الذين بدورهم أكّدوا رفع الغطاء عن أيّ متخلّف عن عمله، وأن للوزير الحقّ في التصرّف بما يراه مناسباً.

وعندها، بحسب الجرّاح، طلب من كريدية تنظيم العمل الإداري وضبط الموظفين، لكنّ كريدية لم يقم بواجبه، ووصفه الجرّاح بأنه “ضعيف الشخصية”. وحين سئل عن اتهاماته بحقّه، سحب اتهاماته، وقال إنه بالغ بها بهدف حثّ كريدية على تحسين أدائه!

هكذا إذاً، يحقّ للوزير اتهام موظّف بالسرقة والهدر والفساد لحثّه على العمل، من دون مسوّغ ومن دون حجّة قانونية، وبعدها يريد لفلفة الفضيحة، علماً بأن كريدية سيمثل اليوم أمام المدّعي العام المالي القاضي علي إبراهيم لاستكمال الاستماع إليه على خلفية اتهامات الجرّاح، فهل يملك كريدية رواية أخرى عن مضمون الاتهامات التي وجّهها له وزيره في كتاب رسمي؟ أم أنه هو الآخر قبِل بـ”الصلحة” التي رعاها الحريري؟

قم بمشاركة المقال:

المصدر : الحدث نيوز