الأمير: رد المفتي فند المناورات السطحية المهاجمة للانفتاح الثقافي.. وآن الآوان للتخلص من الاقتصاد الريعي!
الأمير: رد المفتي فند المناورات السطحية المهاجمة للانفتاح الثقافي.. وآن الآوان للتخلص من الاقتصاد الريعي!

قال الكاتب الصحفي يحيى الأمير، أن ما يحدث الآن من هجوم على الفعاليات القادمة من حفلات غنائية وفنية وما يحصل الآن من تجييش في مواقع التواصل الاجتماعي ضد مشروع افتتاح دور السينما ليس إلا نتيجة للواقع الريعي وللأفكار التي تجذرت والتخويف الذي استشرى في المجتمع من هذه الممارسات الطبيعية في كل بلدان الدنيا، وهذه المواجهة التي في الغالب لن تسفر عن تعطيل لأي تصريح تنموي إلا أنها تربك علاقة الناس بهذا الواقع الجديد وتؤدي لتأزم في علاقتهم معه.
وأضاف الأمير، في مقال له بصحيفة “عكاظ” تحت عنوان “أكبر من الترفيه.. بناء حياة مدنية جديدة” أن بعض فئات المجتمع تستخدم مناورات سطحية على مستوى اللغة والعاطفة مثل؛ لا للسينما في بلاد الحرمين (واسمها ليس كذلك بل هي المملكة العربية العربية السعودية، والحرمان أبرز وأشرف معالمها ومسؤولياتها) والربط بين ما يحدث في الحد الجنوبي وبين هذه الفعاليات، ولهذا أشيد هنا برد المفتي العام على أحد المتصلين في برنامج تلفزيوني مباشر حين أكد :” كيف تقام هذه الحفلات ولدينا اضطرابات في جنوب المملكة، فأجاب سماحته: بل لدينا استقرار وأمن بفضل الله ثم بجهود القيادة”.
وتساءل الأمير:” هل لكي تنجح تلك الفعاليات وتلك التوجهات الجديدة لا بد من تعديل الأفكار والمواقف لدى الجميع وبناء رأي جديد؟ الجواب بالطبع: لا. فليست قضية الدولة كيف يفكر الناس بل كيف يتصرف الناس. وبالتالي المضي قدما في هذا التوجه الجديد وتقديمه كخيارات جديدة في الحياة اليومية؛ فالهيئة العامة للترفيه لن تسير سيارات دورياتها لإجبار الناس أو حثهم على حضور تلك الفعاليات أو النداء عبر مكبرات الصوت في الأماكن العامة: ويكند يا عيال”.
ولفت إلى أن الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط حول السعوديين إلى مكائن صرف أكثر من كونهم مكائن إنتاج، وتلك الريعة لا تجعلك تفكر في بناء وتعزيز قيم المدنية والانفتاح التي تدعم الاقتصاد والتنمية وتحافظ عليهما، والآن وصلنا للمرحلة التي نسعى فيها بكل جدية للخلاص من الريعية وبناء واقع اقتصادي وتنموي جديد يحتاج لمزيد من الانفتاح والتغيير الثقافي، وهو تغير طبيعي ومألوف وفي بعض الأحيان يمثل حقا أصيلا، ولهذا فإن القادرون على دفع رواتب للسائقين في منازلهم لن يعودوا كذلك وبالتالي فلا يمكن منازعتهم في حقهم الأصيل بأن تقود كل أم سيارتها وتتولى إيصال أبنائها للمدارس، وهكذا.

المصدر : مزمز