ثمانية قتلى معظمهم مدنيون في غارات على شمال غرب سوريا
ثمانية قتلى معظمهم مدنيون في غارات على شمال غرب سوريا

قتل ثمانية اشخاص على الاقل معظمهم مدنيون اليوم السبت، جراء غارات لم يعرف اذا كانت سورية ام روسية في شمال غرب سوريا، تزامنا مع دخول الهدنة الهشة اسبوعها الثالث، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: “قتل ثمانية اشخاص معظمهم من المدنيين السبت جراء غارات نفذتها طائرات حربية لم يعرف اذا كانت سورية ام روسية على بلدة معرة مصرين في ريف ادلب الشمالي”.

وتأتي هذه الغارة بعد تصعيد في الغارات ليل الجمعة على مناطق عدة في محافظة ادلب، ما تسبب بمقتل ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة بينهم طفلة في بلدة اورم الجوز، فيما اصيب العشرات بجروح، بينهم عناصر من الدفاع المدني.

كما طالت الغارات والقصف مناطق عدة تحت سيطرة الفصائل في حلب (شمال) وحماة (وسط).

وشدد عبد الرحمن على ان “استمرار مقتل مدنيين جراء القصف يثبت ان الهدنة لم تعد قائمة عملياً”، معتبراً انه “يجب ان يحيّد وقف اطلاق النار المدنيين السوريين عن القتل بغض النظر عن الفصائل الموجودة في المنطقة”.

واوضح انه رغم “وجود جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) في ادلب لكن ثمة فصائل اخرى متحالفة معها وموقعة على وقف اطلاق النار”.

ويسيطر تحالف جيش الفتح، ائتلاف فصائل اسلامية مع جبهة فتح الشام على كامل محافظة ادلب التي تعرضت في الاسبوعين الاخيرين لغارات سورية وروسية واخرى للتحالف الدولي بقيادة اميركية استهدفت بشكل خاص قياديين من جبهة فتح الشام.

وتشهد الجبهات الرئيسية في سوريا منذ 30 كانون الاول/ديسمبر، وقفا لاطلاق النار بموجب اتفاق روسي تركي. ومنذ ذلك الحين، تراجعت وتيرة الغارات والقصف على معظم المناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة من دون ان تتوقف بالكامل.

ويستثني الاتفاق، وهو الأول بغياب أي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في اتفاقات هدن سابقة لم تصمد، التنظيمات المصنفة “ارهابية” وعلى رأسها تنظيم الدولة الاسلامية. وتصر موسكو ودمشق على ان الاتفاق يستثني ايضاً جبهة فتح الشام، وهو ما تنفيه الفصائل المعارضة الموقعة على الاتفاق والمدعومة من انقرة.

وبعد معارك مستمرة منذ 20 كانون الاول/ديسمبر، يسود الهدوء في منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق، السبت غداة التوصل الى اتفاق بين السلطات والفصائل المقاتلة، تم بموجبه دخول فرق الصيانة الى نبع عين الفيجة لاصلاح الاضرار التي لحقت به جراء المعارك، بحسب المرصد.

وقال مصدر في محافظة دمشق السبت، ان “ورش الصيانة بدأت عملها منذ دخولها مباشرة الجمعة” موضحاً ان المرحلة الاولى تشمل “تقييم الأضرار” على ان يتم “احضار ما يلزم من معدات وأنابيب في المرحلة الثانية، تمهيداً لاعادة ضخ مياه الشرب في مرحلة ثالثة”.

واوضح ان الفرق التي خرجت في وقت متاخر ليل امس من نبع الفيجة واستقرت في موقع قريب، “كانت لا تزال صباح السبت تنتظر الدخول لاستئناف عملها.. وانجازه في اسرع وقت ممكن”.

ويقع نبع عين الفيجة داخل منطقة وادي بردى التي تبعد 15 كيلومتراً شمال غرب دمشق وتضم المصادر الرئيسية التي ترفد دمشق بالمياه المقطوعة منذ 22 كانون الاول/ديسمبر بصورة تامة عن معظم احياء العاصمة. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن قطع المياه.

المصدر : محيط