شبح دورة خريفية بيضاء يحلق فوق رؤوس "ممثلي الأمة"
شبح دورة خريفية بيضاء يحلق فوق رؤوس "ممثلي الأمة"

على بعد ثلاثة أشهر من افتتاح الملك محمد السادس للدورة الخريفية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة، يتجه البرلمان المغربي إلى البصم على دورة بيضاء؛ وذلك لعدم تمكن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، من تشكيل الأغلبية البرلمانية.

وبينما تعرف الدورة الخريفية من كل سنة تشريعية مناقشة أهم قانون مرتبط بتسيير الدولة، وهو قانون المالية، يبدو أن مشروع مالية 2017 سيناقش خلال الدورة الربيعية التي تبدأ من الجمعة الثانية من شهر أبريل، أو سيتم عقد دورة استثنائية في حال تم انتخاب هياكل المؤسسة البرلمانية.

وتتجه الأنظار إلى ما بعد انتخاب رئيس مجلس النواب، الذي سيتم يوم الاثنين المقبل، وذلك بعد المستجدات التي وحدت الأحزاب السياسية للمصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وبروتوكول التعديلات المتعلق به، وعلى مشروع القانون الذي يصادق بموجبه على القانون المذكور، والذي أجازه المجلس الوزاري، في إطار تفعيل القرار الذي أعلنه الملك في خطابه الموجه للقمة الإفريقية السابعة والعشرين، التي احتضنتها كيغالي في يوليوز الماضي، والمتعلق بعزم المملكة المغربية العودة إلى البيت الإفريقي.

أنس مشيشي، أستاذ القانون الإداري والدستوري بالكلية المتعددة التخصصات بتازة، قال في تصريح لهسبريس أن "بلوكاج" تشكيل الحكومة أثر سلبا على عمل المؤسسات الدستورية الأخرى، وعلى رأسها المؤسسة التشريعية، معتبرا أن "المغرب تبنى النظام البرلماني، باعتبار أن السلطة التنفيذية منبثقة من الأغلبية البرلمانية المشكلة للحكومة".

أستاذ القانون الدستوري بجامعة تازة نبه إلى أنه "بخصوص مشروع قانون مالية 2017 فالدستور حل المشكل طبقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 75 منه"، مبرزا أنه "وضع الحلول في حال عدم مصادقة البرلمان على مشروع قانون المالية، وهو ما ينطبق على المشروع الحالي، الذي لم تتم المصادقة عليه".

وفي هذا الصدد أكد مشيشي: "حكومة تصريف الأعمال فتحت بمرسوم الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية والقيام بالمهام المنوطة بها على أساس ما هو مقترح في الميزانية المعروضة على الموافقة"، مشيرا إلى أنه "يسترسل العمل في هذه الحالة باستخلاص المداخيل طبقا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجارية باستثناء المداخيل المقترح إلغاؤها في مشروع قانون المالية؛ أما المداخيل التي ينص المشروع المذكور على تخفيض مقدارها فتستخلص على أساس المقدار الجديد المقترح".

المصدر : جريدة هسبريس