كبير مستشارى دى ميستورا: نشاط دبلوماسى لإعادة ايصال المساعدات فى سوريا
كبير مستشارى دى ميستورا: نشاط دبلوماسى لإعادة ايصال المساعدات فى سوريا

قال يان اجلاند كبير مستشارى المبعوث الخاص لسوريا ستافان دى ميستورا، للشئون الانسانية أن هناك نشاطا دبلوماسيا مكثفا الآن من الأمم المتحدة والدول ذات التأثير فى الأزمة السورية، مع الحكومة السورية من أجل أن يتغير وضع ايصال المساعدات الى المناطق المحاصرة والمناطق التى يصعب الوصول اليها فى سوريا ، وذلك من خلال نظام جديد حتى لا تعوق الإجراءات الإدارية والروتينية ايصال المساعدات.

وقال أجلاند إنه من المنتظر فى هذا الإطار أن تصل قافلة مساعدات انسانية غدا الجمعة الى منطقة الواعر المحاصرة فى حمص ، اضافة الى إعداد قوافل لمناطق أخرى محاصرة للأيام القادمة ، وذلك كتدليل على حسن النية بالإستناد الى الجهود السياسية الحالية الخاصة بالأزمة السورية.

وحذر أجلاند ـ فى مؤتمر صحفى بجنيف عقب اجتماع مجموعة العمل الدولية المعنية بالشأن الإنسانى فى سوريا اليوم الخميس ـ من أنه إن لم تتم ازالة كافة المعوقات التى تمنع وصول المساعدات والامدادات ، اضافة الى الإخلاء الطبى للمحتاجين من المدن الأربعة كفرايا والفوعا ومضايا والزبدانى فان هناك مخاوف من أن يشهد العالم ما شهده فى تلك المدن فى العام الماضى من تجويع السكان وغيره من الكوارث الانسانية.

ولفت الى أن خمسة أشخاص ماتوا خلال الأيام الأخيرة فى مضايا وكفرايا ، وأحدهما محاصرة من قبل جهات تابعة للنظام السورى والأخرى محاصرة من قبل جماعات معارضة ، وذلك بفعل عدم اجلاء تلك الحالات فى الوقت المناسب ، وأشار الى وجود 80 حالة أخرى بحاجة الى الإجلاء الطبى العاجل للحفاظ على حياتهم.

ونوه الى أن اجتماع اليوم فى جنيف شهد تأكيدا من الدول على أن جهودا كبيرة تبذل الآن لفك الحصار عن المدن الأربعة ، وحذر من أن هناك مخاوف بشأن مناطق أخرى محاصرة فى المستقبل ومنها الغوطة الشرقية ، وذلك إن لم يحصل السكان على الحماية والمساعدات الإنسانية.

وقال اجلاند إنه كان من العار أن مجموعة العمل الدولية لم تتمكن فى العام الماضى 2016 من ازالة حصار واحد عن أية منطقة من المناطق المحاصرة فى سوريا ، واشار الى أن الدول وعدت وتلتزم بأنه ستقوم بما لم تستطع القيام به فى العام الماضى فى المرحلة المقبلة.

ولفت الى أن هناك 13 منطقة محاصرة فى سوريا الآن والأمل فى تتغير الأمور عما حدث فى الشهرين الأوليين من العام الجارى على صعيد دخول المساعدات والامدادات الطبية التى توجد حاجة ماسة لدخولها الى كافة المناطق ، منوها الى أن أحد العلامات الايجابية فى اجتماع اليوم كان اتفاق الدول مع التقييم الذى قدمه بكل ما فيه.

وأشار الى أن دول الخليج أكدت خلال الإجتماع أنها ستساعد الأمم المتحدة بكل ما تستطيع من جهود بهدف تحسين الوضع الإنسانى فى سوريا.

وقال اجلاند "إن السلطات السورية وافقت فى شهر يناير وفبراير من العام الجارى على ما يصل الى 75 % من طلبات الوصول بقوافل المساعدات الى المناطق المحاصرة والمناطق التى يصعب الوصول اليها ، ولكن مع ذلك كان ذلك على الورق فقط ، وكان هناك دائما ما يعوق الوصول فى النهاية ، وهو ما يجب وهناك أمل بأن يتغير فى المرحلة القادمة".

كان اجلاند فى مؤتمره الصحفى فى جنيف اليوم قد قدم تقييما عن جهود عامى 2015 و 2016 ، معتبرا أن العام الماضى كان الأفضل على صعيد ايصال المساعدات الإنسانية الى المناطق المختلفة فى سوريا وساعد فى ذلك وقف الأعمال العدائية مرتين فى سوريا ، إن كانت المحاولة الأخيرة لوقف تلك الأعمال فى ديسمبر لم تنجح ، وكان شهر ديسمبر هو الأسوأ فى العام الماضى.

وقال إن العام الحالى ، وحتى الآن شهد فشلا كبيرا ولم تتمكن قوافل المساعدات من الوصول لتقديم ما يلزم الى قرابة 600 ألف محتاج سورى فى 13 منطقة محاصرة ، ونوه بأن العام الماضى شهد هجمات على المستشفيات والمرافق الصحية بلغ عددها 338 مرة ، كما منع وصول الإمدادات الطبية ، وقتل أو أصيب المئات من الأطباء والأطقم الطبية.

المصدر : اليوم السابع