بريطانيا تنتج فيلما قصيرا لعالمة اكتشفت أسرار المحيط الأطلنطي
بريطانيا تنتج فيلما قصيرا لعالمة اكتشفت أسرار المحيط الأطلنطي

أنتج المعهد الملكي لبريطانيا في لندن، وهو منظمة مخصصة للتعليم والبحث العلمي، بالتعاون مع عدد من محرري مجلة ناشيونال جيوجرافيك، فيلما قصيرا للرسوم المتحركة عن العالمة الجيولوجية الأمريكية ماري ثارب (1920- 2006)، لعرضه في مهرجان ناشيونال جيوجرافيك للأفلام القصيرة المزمع إقامته الشهر القادم.
يعطي الفيلم لمحة عن مدى تأثير أعمال العالمة الجيولوجية ماري ثارب في تقدم العلوم الجيولوجية من خلال تسهيل القبول بظاهرة الانجراف القاري وتوسع قيعان البحار، وهى المكونات الرئيسية لنظرية اللوحات التكتونية .. فقد كانت الخرائط الرائعة التي رسمتها ماري ثارب لقيعان المحيطات جزءا لا يتجزأ من القبول بنظرية الصفائح التكتونية، حيث تعد ماري ثارب واحدة من أبرز العلماء الذين لم يحظوا بالتقدير الكافي في تاريخ علوم الأرض.
وعلى الرغم من أن ماري ثارب كانت عالمة جيولوجية ساهمت أعمالها في نجاح نظرية الصفائح التكتونية والقبول النهائي بها، إلا أن جهدها لم يحظ بالتقدير والاعتراف الكافي، وخاصة جهدها في رسم الخرائط .. وتقول /بيتسى ماسون/، الجيولوجية والصحفية المتخصصة “من وجهة نظري، فإنه حتى الإعجاب الذي حظيت به ماري ثارث للخرائط التي قامت برسمها، بما في ذلك خريطة “قاع المحيط الأطلسي”، والتي نشرت عام 1968 في مجلة ناشيونال جيوغرافيك، لم ترق إلى المستوى الذي تستحقه تلك الخرائط الرائعة .. وربما كان أفضل وصف لمدى وحجم الإنجاز الذي حققته ماري ثارب، خاصة بوصفها امرأة عاشت في منتصف القرن 20، وعملت في مجال يسيطر عليه الرجال، هو كلمات ثارب نفسها من مذكراتها الشخصية التي كتبتها بعد فوزها بجائزة ماري سيرز للمرأة الرائدة في مجال علوم البحار عام 1999، والتي يقدمها معهد وودز هول لعلوم المحيطات.
وتقول ثارب “القليل فقط من الناس يستطيعون قول هذا عن حياتهم، لقد امتد الكون كله أمام عيني، أو على الأقل، نسبة 70 % من الكرة الأرضية الذي تغطيه المحيطات. لقد كان لدى رقعة كبيرة من قماش اللوحات الزيتية الأبيض وإمكانيات غير عادية لملؤها، وكأنها أحجية رائعة للصور المقطعة أقوم برصها معا : ألا وهو رسم لغز أوسع قاع بحر في العالم والذي كان بمثابة السر المخفي .. إنها فرصة تأتي مرة واحدة في العمر، ومرة واحدة في تاريخ العالم، وخصوصا بالنسبة لامرأة في عام 1940. إن طبيعة العصر، وحالة العلم، والأحداث الكبيرة والصغيرة، المنطقية وغير المنطقية، جميعها معا جعلت هذا الإنجاز ممكن الحدوث”.

المصدر : محيط