مختصّون يثمّنون قيمة المكان في التراث الحساني
مختصّون يثمّنون قيمة المكان في التراث الحساني

أجمع باحثون في مجال التراث أن الإبداع الحساني ارتبط بالمكان وذاكرة المجال، مبرزين أن رمال الصحراء شكلت لدى المواطن الصحراوي مرتعا ذهنيا وروحيا خالصا للإبداع الشفهي.

وفي هذا السياق، اعتبر الأديب الشاعر الطالب بويا لعتيك ماء العينين، في مداخلة له خلال ندوة حول "الإبداع الحساني وذاكرة المجال الصحراوي"، نظمت ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، أن "الإبداع الحساني أثر فيه المكان وأكسبه قوة في التعبير وخفة في التصوير وتنوعا في الإنتاج"، مستطردا: "كلما تغيرت هذه البيئة أو انتشل من حضنها إلا وذبل".

وأبرز الشاعر الحساني أن الشعر كصنف من هذا الإبداع "أصبح يعاني من الخلط والاستفحال، ففقد قوته في التعبير"، داعيا في هذا الصدد إلى تدوينه على أسس علمية تقنن نظمه وتشرح مضامينه وتحدد وظائفه، وتقوم بدارسة محكمة لصوته.

من جهتها، أوضحت العزة بيروك، الباحثة في التراث الحساني، أن "ممارسة الجماعة للنص الأدبي معناه أنها تجد فيه ما يعبر عن وجدانها"، مبرزة أن المؤلف الحساني يحقق هذه الوظيفة من خلال كتاباته وأشعاره.

وأردفت المتحدثة ذاتها، في مداخلتها، بأن المجال الصحراوي يظهر في الحكاية الشعبية ويختفي حسب نوعها، مبرزة أن طالمكان يحظى بقيمة حقيقية في الحكاية الواقعية، حتى إن كانت أحداث فصولها خيالية، أما الأسطورية فتحظى بالسفر الخيالي، في حين أن المثل الشعبي ينهل من المكان والبيئة الصحراوية"، على حد قولها.

المصدر : جريدة هسبريس