أقوال المستشرقين بتوحش الصليبيين ومروءة "الناصر"
أقوال المستشرقين بتوحش الصليبيين ومروءة "الناصر"

هاجم الإعلامى عمرو عبد الرحمن التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها الكاتب يوسف زيدان عن صلاح الدين الأيوبى ووصفه فيها بالسفاح و أنه من “أحقر” شخصيات التاريخ ،مؤكدا أن  الناصر صلاح الدين بعد أن مات بطلا وسيبقي بطلا ، رغم أنف زيدان ومن وراءه ، و رأى أن أنسب رد عليه هو ما ذكره المستشرقون الأوروبيون  وقادة جيوش الصليبيين أنفسهم لكي يحكوا بأنفسهم عن ” صلاح الدين ” ، و جمع كلماتهم  في ملف أصدره مركز ” تحيا مصر للدراسات الاستراتيجية واستطلاع الرأي ” .

فيقول  ويل ديورانت – المستشرق البريطاني في «قصة الحضارة»عن الأيوبى : «كان يعامل خدمه أرق معاملة، ويستمع بنفسه إلى مطالب الشعب جميعها، وكانت قيمة المال عنده لا تزيد على قيمة التراب، ولم يترك في خزانته الخاصة بعد موته إلا دينارًا واحدًا؛ وقد ترك لابنه قبل موته بزمن قليل وصية لا تسمو فوقها أية فلسفة مسيحية».
جوستاف لوبون – مستشرق فرنسي - في «حضارة العرب»، “لم يشأ السلطان صلاح الدين أن يفعل في الصليبيين مثل ما فعله الصليبيون الأولون من ضروب التوحش، فيبيد النصارى عن بكرة أبيهم؛ فقد اكتفى بفرض جزية طفيفة عليهم مانعا سلب شيء منهم”.
زيجريد هونكه - مستشرقة ألمانية : “حين تمكن صلاح الدين الأيوبي من استرداد بيت المقدس (583هـ / 1187م) - التي كان الصليبيون قد انتزعوها من قبل (492هـ / 1099م) بعد أن سفكوا دماء أهلها في مذبحة لا تدانيها مذبحة وحشية وقسوة- فإنه لم يسفك دم سكانها من النصارى انتقاما لسفك دم المسلمين، بل إنه شملهم بمروءته، وأسبغ عليهم من جوده ورحمته، ضاربا المثل في التخلق بروح الفروسية العالية، وعلى العكس من المسلمين، لم تعرف الفروسية النصرانية أي التزام خلقي تجاه كلمة الشرف أو الأسرى”.
وتضيف هونكه في كتابها - «الله ليس كذلك»،: “إن الصليبيين ادعوا أن العرب المسلمين المشارقة كانوا قساة متوحشين في جوهرهم على نحو لا مثيل له، حتى على الرغم من أن المجازر الرهيبة التي ارتكبت في القدس والقسطنطينية وجزيرة قبرص، ما فتئت تشكل نقيضا صارخا لتاريخ الفتوحات الإسلامية في تلك الحقبة. فقبل أربعمائة سنة من إغراق الصليبيين القدس في الدماء، لم يأمر الخليفة عمر بقتل أحد عندما تولى أمر المدينة...  وفي وقت لاحق، عندما استرد القائد الإسلامي الشهير صلاح الدين القدس من الصليبيين في عام 1187، اقتدى بعمر وحذا حذوه، فلم يكتف بالسماح للبطريرك المسيحي بمغادرة المدينة مع أتباعه، بل سمح لهم إلى ذلك بحمل ثرواتهم معهم”.

توماس أرنولد – مستشرق بريطاني في كتابه «الدعوة إلى الإسلام»: “يظهر أن أخلاق صلاح الدين الأيوبي وحياته التي انطوت على البطولة، قد أحدثت في أذهان المسيحيين في عصره تأثيرا سحريا خاصا”.
إدوارد جيبون المؤرخ البريطاني في موسوعته الشهيرة «تاريخ اضمحلال الإمبراطورية الرومانية وسقوطها» : «روحه الطموحة سرعان ما تخلت عن إغراءات اللذة لما هو أعظم خطرًا من الشهرة والسلطان: كانت ملابسه من الصوف الخشن، وكان الماء شرابه الوحيد، وكان في زهده مثالا في العفة، وهو في إيمانه وسلوكه مسلم صلب، وكان دائم الحزن أن انشغاله بالدفاع عن الدين حرمه من الحج إلى مكة، كان محافظًا على الصلوات الخمسة يوميًا، يؤديها خاشعًا مع إخوانه، وإذا نسي فلم يصم حرص على الصدقة، وكان يقرأ القرآن على صهوة الخيل عند التقاء الجيوش، وربما نقل هذا على سبيل المبالغة كدليل على التقوى والشجاعة».
هاملتون جيب - المستشرق الإنجليزي : «لم يحقق هذا الأمر عن طريق القدوة التي تجلت في شجاعته وعزمه الذاتيين -وهما من سجاياه التي لا سبيل إلى نكرانها- بقدر ما حققه من خلال نكرانه للذات وتواضعه وكرمه ودفاعه المعنوي عن الإسلام ضد أعدائه وضد من ينتمون إليه في الظاهر فحسب، على حد سواء. ولم يكن صلاح الدين رجلاً ساذجًا لكنه، مع ذلك، كان غاية في البساطة ورجلاً نزيها لدرجة الشفافية. لقد أوقع أعداءه، الداخليين والخارجيين، في حيرة من أمره، لأنهم توقعوا أن يجدوا الحوافز التي تحركه على غرار حوافزهم، وتوسموا فيه أن يمارس اللعبة السياسية على طريقتهم هم. كان بريئًا كل البراءة».
وليم الصوري - رئيس أساقفة صور المعاصر لعهد البطل صلاح الدين -: ” كان رجلا حاد الذكاء نشيطا وشجاعا في الحرب وفي غاية الشهامة والكرم”.

المصدر : محيط