تقرير دولي يوصي بتقنين "القنب الهندي" لإرساء نموذج تنموي
تقرير دولي يوصي بتقنين "القنب الهندي" لإرساء نموذج تنموي

اعلن تقرير دولي حديث أهمية تقنين إنتاج القنب الهندي بالمغرب، مفيدا بأن منعه لم يأت بأي نتيجة وكانت له انعكاسات سلبية، سواء على البيئة أو على المجتمع.

التقرير الصادر عن "المعهد العابر للأوطان"، الذي يوجد مقره بالولايات المتحدة الأميركية، أكد إن التحدي الذي يواجه المغرب يتمثل في إيجاد نموذج للتنمية المستدامة يشمل زراعة القنب بدلا من منعه و"تجاهل واقع أكثر من 50 عاما من المحاولات الفاشلة للقضاء على البديل الاقتصادي الوحيد القابل للتطبيق في منطقة الريف".

التقرير يرى أن إيجاد هذا النموذج سيسمح للمنتجين المغاربة بالوصول إلى الأسواق الناشئة الموجودة بمختلف دول العالم، مضيفا أن "سوق القنب غير المنظم في المغرب له عواقب اجتماعية سلبية، وهو مصدر للفساد والقمع"، معتبرا أن "عملية العفو وعدم التجريم من شأنها أن تكون تدبيرا فعالا للحد من العواقب الاجتماعية السلبية وفتح باب المناقشة بشأن التنظيم"، خاصة في منطقة الريف التي تعد واحدة من أفقر مناطق البلاد وتتميز بكثافة سكانية عالية وبيئة هشة.

وذكر المصدر نفسه أن أكثر من 140 ألف شخص بالمغرب يشتغلون في زراعة القنب الهندي، وإذا ما أدرجت أسرهم، فسيفوق العدد مليون شخص ممن يعتمدون على هذا الاقتصاد غير المشروع، مشيرا إلى أن حوالي 90 ألف أسرة تعيش من زراعة القنب الهندي، أي إن حوالي 760 ألف مغربي يعتمدون في معيشتهم على إنتاج القنب.

ومن بين العواقب التي تسبب فيها منع زراعة القنب الهندي، بحسب التقرير، هناك التأثيرات البيئية السلبية؛ ذلك أن "الزيادة السريعة في زراعة القنب غير المشروعة في الريف خلال العقود الماضية، مصحوبة بممارسات سيئة لحفظ التربة، أدت إلى إلحاق أضرار بالغة بالغابات المهددة أصلا والنظم الإيكولوجية الهشة في الريف".

ووفق المعطيات الرسمية، تقلصت المساحة المزروعة بالقنب الهندي من 134 ألف هكتار عام 2003 إلى 19 ألفا و647 هكتارا عام 2013. ومن المتوقع أن تتقلص المساحة أكثر خلال السنوات الخمس المقبلة، "إلا أنه رغم ذلك لا تزال السوق الأوروبية منتعشة بالقنب القادم من المغرب؛ وهو ما يعني أن الإنتاج لم يقل"، يضيف التقرير.

وأشار المصدر نفسه إلى أنه "على مدى السنوات الخمسين الماضية، أظهر منتجو القنب المحليون مرونة ملحوظة في مواجهة محاولات الحكومة لاستئصال زراعة القنب أو الحد منه، فضلا عن قدرة هامة على التكيف مع ظروف السوق الدولية المتغيرة".

المصدر : جريدة هسبريس