"صندوق الضمان" يوفر ملايين الدراهم لتمويل المقاولات الذكية بالمغرب
"صندوق الضمان" يوفر ملايين الدراهم لتمويل المقاولات الذكية بالمغرب

قال هشام زناتي السرغيني، المدير العام لصندوق الضمان المركزي، أن المغرب بصدد إطلاق مشروع طموح لتمويل مشاريع المقاولات الذكية الصاعدة من أجل مساعدتها على تجاوز إحجام المؤسسات المالية المغربية والمصارف المحلية عن تيسر السيولة اللازمة لتطوير أعمالها، خاصة بالنسبة إلى المقاولات حديثة النشأة.

وقال المتحدث، خلال لقاء حول مقاولات "ستارتاب" نظمته شركة إنوي للاتصالات الهاتفية والبيانات بالدار البيضاء، إن هذه الخطوة ستساعد على تعزيز مكانة المقاولات العاملة في مجال الابتكار من أجل فرض نفسها في السوق المغربية، مضيفا أن "صندوق الضمان سيخصص غلافا ماليا بقيمة 500 مليون درهم في مرحلة أولى، لمواكبة هذه المقاولات منذ اليوم الأول لإنشائها، في ظل تفادي المصارف المغربية التعامل مع هذه الشركات في سنواتها الثلاث الأولى التي تعقب تأسيسها".

وأشار هشام زناتي السرغيني إلى أن الصندوق خصص سنة 2016 ما يناهز 13 مليار درهم من أجل المساهمة في تمويل مشاريع مجموعة من المقاولات المغربية العاملة في العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، مبرزا أن المخطط التمويلي الجديد الخاص بالجيل الجديد من المقاولات سيتيح لهذه الأخيرة الاستفادة من تغطية لقروضها بنسبة 60 في المائة؛ وهو ما سيشجع البنوك المغربية والصناديق الاستثمارية على التعامل مع الستارتاب المغربية".

وأوضح المدير العام لصندوق الضمان المركزي، في لقاء "أيام إنوي" حول المقاولات الذكية الصاعدة بالدار البيضاء، أنه في ظل هذه الإرادة فإن الجميع على وعي تام بأهمية هذه المقاولات في بناء اقتصاد رقمي قوي، مؤكدا أن التعاطي مع حاجيات هذا الجيل الجديد من المقاولات ستواكبه الرغبة في التوجه أكثر نحو تمويلات المجازفة للدفع قدما بمشاريع الابتكار في قطاع التكنولوجيا والخدمات الذكي.

بدوره، قال عمر البقالي، المدير المسؤول بصندوق "أفريك أنفيست" الاستثماري، أن تفادي المؤسسات البنكية والتمويلية التعاطي مع مشاريع المقاولات الناشئة الذكية يعود، بالأساس، إلى نسبة المخاطرة في مثل هذه المشاريع التي يقودها الشباب المستثمر.

واعتبر المسؤول بصندوق "أفريك أنفيست، أن صناديق الاستثمار المغربية تفضّل تمويل مشاريع تطوير المقاولات الكبرى التي تواجهها صعوبات، عوض الدخول في مغامرة تمويل مشاريع حديثة لمقاولة ناشئة.

من جهته، أكد إبراهيم إمضوي، المسؤول عن المحتوى في إنوي، إلى إن المقاولات الناشئة تشكل إحدى الآليات التي ستسهم في الدفع بتسريع وتيرة نمو الاقتصاد المغربي خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن التجارب التي يخوضها الشباب المغربي في مجال إنشاء مشاريع مبتكرة تعد بالكثير.

المصدر : جريدة هسبريس