"جمعية رجال الأعمال": حزمة توصيات لتعزيز التعاون بين مصر ودول إتحاد حزام وطريق الحرير
"جمعية رجال الأعمال": حزمة توصيات لتعزيز التعاون بين مصر ودول إتحاد حزام وطريق الحرير

أعدت جمعية رجال الأعمال المصريين، برئاسة المهندس على عيسى، حزمة من التوصيات التي خرج بها مؤتمر الاستثمار الصناعي الأول لدول حزام وطريق الحرير “البريكا” الذي نظمته الجمعية أوائل شهر أبريل الماضي بحضور 500 مشارك من منظمات أعمال ومؤسسات مالية أجنبية ومصرية وممثلي دول أعضاء الإتحاد في 15 دولة، وذلك بهدف تعزيز التعاون بين مصر وبين دول أعضاء الاتحاد للاستفادة من خبرات تلك الدول، وعلى رأسها الصين، في مختلف المجالات.

وقالت جمعية رجال الأعمال المصريين في بيان اليوم الأحد، إن التوصيات شملت توصيات عامة ومتخصصة لعدد من القطاعات الواعدة، منها توصيات خاصة بالاستثمار في مصر في مختلف المجالات والاستثمار في قطاعات النقل واللوجيستيات والبنوك والتمويل، فضلا عن توصيات خاصة بقطاع الطاقة والتي لاقت اهتمام المشاركين في المؤتمر الاستثماري الأول لدول “البريكا”.

وأكدت الجمعية أهمية تعظيم الاستفادة من طريق الحرير في جذب الاستثمارات التي رصدتها الصين لمنطقة الشرق الأوسط والدول العربية إلى مصر نظراً لوجود رغبة مشتركة وطموح جماعي لإقامة تعاون وثيق بين كل من مصر والدول الأعضاء في إتحاد دول البريكا، مشيرة إلى أن الصين تعتزم زيادة حجم استثماراتها في الدول العربية من 400 مليار دولار حاليًا إلى 600 مليار دولار بالإضافة إلى زيادة حجم استثماراتها في الدول الأفريقية من 240 مليار دولار إلى 400 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.‎

وأوضحت أن هناك عدة فرص للاستثمار المشترك بين مصر والصين في قطاع النقل البحري والسكك الحديدية والطرق وإنشاء مناطق لوجيستية والموانئ الجافة، مشيرة إلى أن مشروع محور تنمية قناة السويس أحد أنجح النماذج للتعاون الصيني المصري حيث تبلغ الاستثمارات الصينية في المنطقة حوالي 2 مليار دولار من إجمالي حجم الاستثمار الصينية في مصر والتى بلغت في نهاية عام 2015 نحو 6 مليار دولار مما خلق 10 آلاف فرصة عمل، بجانب التعاون في مجال صناعة السيارات وهي من الصناعات الواعدة التي ستشهد تعاون كبير بين مصر والصين مع التطور السريع في الاقتصاد المصري من خلال العمل على تلبية حاجة السوق المحلي في مصر من السيارات ، بالإضافة إلى خلق منفعة متعددة الاطراف، حيث تحتل السيارات الصينية 5 - 10% من السوق المصري.

وشملت التوصيات العامة التي خرج بها مؤتمر الاستثمار الصناعي الأول لدول تجمع دول وطريق الحزام والطريق مطالبة سكرتير عام الكوميسا مصر بصفتها الدولة الأفريقية الوحيدة في التجمع بتبني عقد مؤتمر دولي موسع لمنظمات أعمال دول الكوميسا لتحقيق أقصى استفادة من مبادرة الحزام والطريق من خلال تحديد الأولويات الهامة للقارة وآلية التعاون مع تجمع دول طريق الحرير وأهمية التوزيع العادل للعوائد التجارية والاقتصادية بين الدول التي يمر بها الطريق بالاضافة إلى دعوة اتحاد رجال أعمال البحر المتوسط الذي يضم 19 دولة للانضمام إلى تجمع دول الحزام والطريق.

وتضمنت التوصيات العامة أيضا أن الصين ركزت على ضرورة التعاون مع الهيئات الحكومية المصرية، وهيئات القطاع الخاص للمشاركة في المشروعات القومية في مختلف المناطق على أرض مصر, وتشكيل مجموعة عمل من ممثلي دول التجمع لوضع آلية وخارطة طريق للتحرك لاكبر تجمع اقتصادي عالمي في المستقبل, والعمل على الترويج وتفعيل بوابة الكترونية للمشروعات بين دول التجمع ، وتبادل المعلومات والاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة من دول التجمع من خلال Cloud Data Base.‎

وأوصى مؤتمر الاستثمار الاول لاتحاد دول “البريكا” بعقد مؤتمرات سنوية لتدعيم اواصر التعاون ووضع نظام عادل لجميع الاطراف وبما يحقق المنفعة المشتركة, بالاضافة إلى التعاون بين مصر والصين فى مختلف المجالات حيث إلى أن الحكومة الصينية تمتلك خبرات كبيرة فى تطوير القطاع الزراعي، ولديها الكثير من الخبرات التي يمكن أن تقدمها بالاضافة إلى أهتمامها بالأبحاث، والتطوير بالبحوث الزراعية ، كما أن مصر تعتبر من أكبر دول العالم المستوردة للقمح، والسوق الزراعي في مصر سوقًا واعدة خاصة في ظل قيام الحكومة المصرية في الفترة الأخيرة بتوسيع الرقعة الزراعية من خلال مشروع “المليون ونصف مليون فدان”.

وفيما يخص بتوصيات النقل واللوجيستيات, أوصى المؤتمر بأهمية الربط البري والنهري والجوي وخلق مراكز لوجيستية حديثة فضلا عن الاستفادة من التجربة الهولندية في مجال النقل واللوجيستيات حيث إن مصر بحاجة إلى تطوير البنية التحتية المادية لتعزيز النقل واللوجستيات، بالإضافة إلى البنية التحتية التنظيمية وكذلك البنية التحتية الابتكارية.

أما التوصيات الخاصة بالبنوك والتأمين والتمويل فقد أوصى المؤتمر بأن تفتح مصر المجال أمام البنوك الأجنبية والصينية وأن تكون لها فروع في مصر لممارسة النشاط وتحقيق التكامل بين النظام البنكي والنظام المالي والاستثمار، حيث أن نقص التكامل هو ما يحول دون الاستثمارات التي تريد أن تشق طريقها إلى أفريقيا مما يعتبر تحدياً كبيراً.

وخلال جلسة البنوك والتمويل ، طالب بنك التنمية الصيني بأن تقوم الجهات الحكومية المصرية بتقديم بعض الامتيازات لبنك التنمية الصيني مثل رومانيا، وباكستان، والمجر وغيرها من الدول حيث أن المؤسسات المالية الحكومية تقدم دعمًا في بعض المجالات وهذا يساعد بطبيعة الحال على أن يقدم البنك قروضًا ودعماً للمشروعات الإنتاجية على أن يتم أقامة فروع للبنك فى مصر.

وأكد بنك التنمية الصينى أنه فيما يتعلق بتمويل المشروعات ، فقد قال على أهمية التعاون مع الهيئات الحكومية المصرية، وهيئات القطاع الخاص أيضا للمشاركة في المشروعات القومية في مختلف المناطق وتقديم البنك خدمات لمسيرة التنمية في مصر.‎

وأوصى المؤتمر بتفعيل الاتفاق الذي تم توقيعه العام السابق والخاص بالتعامل باليوان الصيني ما من شأنه أن يساعد على دعم العلاقات التجارية والعلاقات الاقتصادية بين مصر والصين علماً بأن البنك الأهلي المصري سوف يكون أول بنك عربي ومصري يتعامل باليوان.

وفى نهاية جلسة الطاقة ، أوصى المؤتمر بضرورة الاستفادة من الخبرات الصينية في مجال التطوير التكنولوجي والبحث العلمي في مجال الطاقة حيث تعتبر الصين في طليعة الدول المستثمرة في هذا القطاع الحيوي حيث انفقت في عام 2015 حوالي 103 بليون دولار استثمارات في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة بارتفاع قدره 27.7%, وتبادل الدراسات والمعلومات لتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة الجديدة والمتجددة بجانب الاستفادة من خبرة الصين في مجال استخدام الفحم حيث يمثل الفحم نسبة 96% من استخدام الطاقة في الصين.

كما أوصى مؤتمر “البريكا” بالعمل على أن تكون مصر مركز اقليمي للطاقة في شمال افريقيا والشرق الاوسط بغرض التعاون لتحقيق التكامل والاستغلال الامثل للطاقة، والعمل على تنمية حقول البترول التي تم اكتشافها مؤخراً في البحر المتوسط بالاضافة إلى التعاون مع الصين وغيرها من دول التجمع فى تبادل الخبرات والتعاون في مشروع المثلث الذهبي.

المصدر : محيط