هذا هو خطأ الإخوان الأكبر
هذا هو خطأ الإخوان الأكبر

اعتبر السفير إبراهيم يسري، مساعد وزير الخارجية الأسبق للاتفاقيات والمعاهدات، أن أبرز أخطاء ثورة 25 يناير، سعي السلطة (الإخوان) إلى تسويات مع "الدولة العميقة" والمجلس العسكري وقتها، في حين أن الثورة هي وسيلة تعديل شامل في الفكر والتطبيق.

وقال يسري عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "انقطاع نخبنا الوطنية عن الممارسة السياسية قد عاد علينا بأشد الأضرار داخليًا وخارجيًا، وتسبب في نسف أكبر مكسب حققته ثورة 25يناير، والمتمثلة في إرساء الدولة الديمقراطية والحريّة".

وأضاف: "أخطاء النخبة المصرية خلال السنوات الأخيرة دمرت مكسبًا تاريخيًا هامًا هو إرساء الدولة الديمقراطية والحريّة في مصر، بفعل إقحام مشاعر شخصية مثل الكراهية والصراع من أجل مكاسب شخصية أو زعامات لم يحن وقتها".

وتابع: "وقد أذهلني منذ أيام حديثي مع شخصية وطنية من أخلص المناضلين، أنه لا يقبل الاصطفاف مع الإخوان المسلمين، وراح ينعتهم بأقبح الألفاظ، وحذرني من أن دخولهم معنا للخلاص من الوضع القائم مرفوض".

واستدرك: "واختلفنا في ود بأنني لن أدعو إلى سياسة تعتمد على الكراهية والمشاعر الشخصية، لأن ذلك يعرضنا للفشل، ولنأخذ درسًا مما حدث في ميدان التحرير من اصطفاف كامل نحو هدف واحد".

وأردف: "كذلك أخطأت النخب مدفوعة بمشاعر شخصية وعلى رأسها الكراهية إلى إسقاط الشرعية بطرق غير دستورية فأوقعت البلاد في فوضى وسلمتها إلى مَن لا خبرة لهم بالسياسة في الداخل أو الخارج، وقد عاد ذلك علينا بالخراب والإفلاس وتضخم الفساد.

وشدد على أهمية أيديولوجية الثورة، فهي تحدد أسبابها ومطالبها نظريًا، إلا أنها تظل جهدًا نظريًا ولا تتحقق إلا بالثورة الجماهيرية، بما فيها من تضحيات وخسائر، مشيرًا إلى عدم استيعاب ثقافة الاختلاف في الآراء والأيديولوجيات السياسية والاجتماعية وقبول إحالتها للصندوق.

المصدر : المصريون