«علم الدين» خادم ضريح «أبو الحسن الشاذلي»: وهبت نفسي لخدمة آل البيت
«علم الدين» خادم ضريح «أبو الحسن الشاذلي»: وهبت نفسي لخدمة آل البيت

يرتدي جلبابه الأخضر ويحمل على كتفيه "قربة المياه" المصنوعة من جلد الماعز، ويحمل في يده كوب ويتجول بخطواته البطيئة بين المصلين والمنهمكين في حلقات الذكر في مسجد وضريح القطب الصوفي أبوالحسن الشاذلي، ليسقي زوار ومريدي الضريح بتكليف من آل البيت.

"علم الدين عبدالباسط" رجل مسن بلغ من العمر 68 سنة، من مركز ملوي بمحافظة المنيا جاء منها لحضور موالد القطب الصوفي أبوالحسن الشاذلي بمنطقة وادي حميثرة بمرسى علم، الذي بدأ في الأول من ذي الحجة وينتهي أول أيام عيد الأضحى المبارك، ترك عائلته لخدمة زوار المولد وحبا في آل البيت.

وقال "علم الدين" لـ"الوطن": "كنت موظف في التربية والتعليم، والآن على المعاش"، لافتًا إلى أنه يعمل في خدمة وسقي زوار المولد منذ 26 سنة متواصلة، موضحُا أن ذلك تكليف من آل البيت.

وأضاف أن القربة سقت المئات من حجاج بيت الله الحرام، لافتًا إلى أنه وهب نفسه لخدمة آل البيت، وأنه يحمل القربة ويذهب إلى جميع الموالد في الدولة المصرية ليسقي الزوار والمريدين، قائلا: "وهبت روحي لله وآل البيت وسأعمل في ذلك حتى وفاتي".

وشهد ضريح القطب الصوفي أبو الحسن الشاذلي بوادر توافد آلاف الصوفيين والمريدين من مختلف محافظات الدولة المصرية، وعدد من الدول الغربية لحضور المولد الذي ينتهي في أول أيام عيد الأضحى، والذي يرتبط في ذهن مريديه بطقوس معينة، حيث تستلزم الزيارة الصحيحة للشاذلي تحرك المريد قبل وقفة عرفات بيومين كي يصل قبل بدء الاحتفال بيوم واحد يستريح فيه الزوار، ومع شروق شمس يوم عرفة يصعد المريدون إلى جبل حميثرة.

واحتفلت الطرق الصوفية ومحبي ورواد أبوالحسن الشاذلي بالليلة الختامية لمولده بمشاركة الآلاف من المنتمين للطرق الصوفية والشاذلية، ومن المصريين والعرب وقبائل العبابدة والبشارية بالصحراء الشرقية في الضريح والمسجد المقام بصحراء وادي حميثرة جنوب مرسى علم.

المصدر : الوطن