«عبدالنعيم»: التمويل الغربى يخلط الأوراق ويستخدم الملف الحقوقى للضغط على العرب
«عبدالنعيم»: التمويل الغربى يخلط الأوراق ويستخدم الملف الحقوقى للضغط على العرب

أكد المستشار محمد عبدالنعيم، رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، صاحب مقترح إنشاء صندوق عربى لتمويل منظمات المجتمع المدنى بديلاً عن التمويل الأجنبى المشروط، إن الهدف من المقترح خلق بيئة عمل وطنية للمنظمات العربية بعيداً عن التمويل المشبوه. وأضاف فى حواره مع «الوطن»، أن صندوق التمويل العربى سيحرر المنظمات الحقوقية العربية من سطوة أجندات المانحين الأجانب، وسيمكّنها من الاستغناء عن المعونات الخارجية، وأشار إلى أن الجامعة العربية هى أفضل جهة يمكن أن تتولى إنشاء هذا الصندوق والإشراف عليه.. وإلى نص الحديث :

اقترحت إنشاء صندوق عربى لتمويل المجتمع المدنى.. ما الهدف منه؟

- التمويل الغربى يخلط الأوراق، ويضع الملف الحقوقى ورقة ضغط على الدول العربية، لذا فالهدف الأساسى من وراء المقترح أن تعمل منظمات المجتمع المدنى العربية من خلال أجندات تنموية، وليس لتنفيذ أجندات المانحين الأجانب، فعادة ما تكون منحهم وتمويلاتهم مشروطة، كذلك نريد سد فجوة التمويل الأجنبى شيئاً فشيئاً إلى أن نصل لمرحلة التمويل العربى الخالص، والاستغناء عن «المعونات»، مع العلم بأن الولايات المتحدة لا تسمح بتلقى منظماتها المدنية تمويلاً من الخارج، وإذا حدث ذلك فإنها تتهم هذه المنظمة بالتجسس، وإذا مولت دولة عربية منظمة تعمل فى أوروبا تتهم بتبييض أو غسيل الأموال.

وما الجهة التى يمكنها إدارة الصندوق؟

- جامعة الدول العربية هى أفضل جهة لإدارة هذا الصندوق، عن طريق اختيار مجموعة من ممثلى الدول العربية بالجامعة، وتكون إدارة كمجلس الوحدة الاقتصادية للجامعة، على سبيل المثال، وتختار رئيساً وأميناً للصندوق وأعضاء من داخلها، ومن الممكن الاستعانة بمستشارين من المجتمع المدنى غير الحكومى؛ للأخذ بالرأى والخبرة المطلوبة، لتوسيع دائرة عمل الصندوق، واقتراح أماكن توجيه أمواله.

رئيس «الوطنية لحقوق الإنسان»: صندوق التمويل العربى يحررنا من «أجندات المانحين»

هل تواصلتم مع الجامعة.. وماذا كان ردها؟

- لم نتواصل بشكل رسمى مع الجامعة، لكن تواصلنا مع ممثلى بعض الدول العربية، ووجدنا ترحيباً مبدئياً بالمقترح، ونعمل على صياغة مذكرة للتصور العام لعمل الصندوق تمهيداً لتقديمها إلى مكتب أمانة الجامعة العربية.

وما الدول التى ستمول الصندوق؟

- الدول الأعضاء فى الجامعة من حقها أن تساهم فى التمويل، وأعتقد أن الدولة المصرية ودول الخليج ستكون من أكبر الدول المساهمة فيه، وبعد تحقيق الهدف المطلوب تبدأ الجامعة العربية فى توجيه المنح والتمويلات بما تراه وحسب المعايير التى تضعها، والبرامج السنوية التى تضعها، واحتياجات الدول فى التنمية والتدريب والتثقيف، مع أهمية ابتعاد المنظمات التى تتلقى التمويل عن الخلط بين العمل السياسى وحقل حقوق الإنسان.

البعض يتخوف من تدخل دول الجامعة فى مسألة توجيه المساعدات؟

- من يتخوف من تدخل دول بعينها لا يعرف أن التمويل العربى لن يصل إلا لمستحقيه، والصندوق سيعمل فى النور، تحت إشراف كامل من إدارته، فالمعلوم أن جامعة الدول العربية منذ نشأتها عملت على تحقيق الأهداف العربية المشتركة، ولم تتدخل فى الشأن الداخلى لأى بلد من الأعضاء، حتى فى الأزمة الأخيرة بين قطر ودول المقاطعة فإن الجامعة تقف على مسافة واحدة.

هل تطبيق الفكرة ممكن.. أم أن الأفضل أن تنشئ كل دولة صندوقاً وطنياً على غرار صندوق تحيا الدولة المصرية؟

- نحن نريد مشروعاً كبيراً يخدم العالم العربى والأفريقى، ويكون بمثابة قوة ناعمة جديدة لجامعة الدول العربية، وليس صندوقاً يعمل فى بلد واحد، نريد توسيع الأمر عن طريق الصندوق الذى يستقطع من ضرائب الأفراد والشركات، لكى يصب فى مصلحة الشعوب الفقيرة، لنستطيع بعد سنوات قليلة أن نحقق حياة أفضل، وعدالة اجتماعية، فى بلدان عربية فقيرة، ومن يشكك فى قدرة الجامعة العربية على إدارة صندوق تنموى من هذا النوع، فمؤكد أنه يستفيد مباشرة من التمويل الأجنبى.

المصدر : الوطن