اجتماعات لـ«دعم مصر» و«برلمانيات الأحزاب» بعد العيد استعداداً لـ«اللجان النوعية»
اجتماعات لـ«دعم مصر» و«برلمانيات الأحزاب» بعد العيد استعداداً لـ«اللجان النوعية»

يستعد ائتلاف «دعم الدولة المصرية» والهيئات البرلمانية للأحزاب الممثلة تحت قبة مجلس النواب، لمعركة جديدة حول مناصب هيئات مكاتب اللجان النوعية البالغ عددها 25 لجنة والتى تشمل «الرئيس، والوكيلين، وأمانة السر»، والمقرر إجراؤها، أكتوبر المقبل، ويبدأ الائتلاف والهيئات البرلمانية، عقب إجازة عيد الأضحى، بالاجتماع كل منها مع أعضائه، لتحديد خريطة اللجان المرتقب المنافسة عليها من عدمه.

وقال النائب صلاح حسب الله، المتحدث باسم «دعم الدولة المصرية»، إن الائتلاف سيعقد اجتماعاً عقب إجازة العيد، لتحديد خطوات التعامل مع مناصب هيئات مكاتب اللجان، مؤكداً أنه سيتم الاستناد لتقرير المكتب الفنى بالائتلاف، لتقييم أداء اللجان. وأضاف «حسب الله»، لـ«الوطن»، أنه بعد دراسة هذا التقرير، سيتم تقييم هيئات مكاتب اللجان للوقوف على مسألة تعديل أى من أعضاء هذه الهيئات من عدمه، فضلاً عن تحديد عدد اللجان التى ستتم المنافسة عليها.

«الائتلاف»: نجرى تقييم أداء مكاتب اللجان عن دور الانعقاد الماضى.. و«المصريين الأحرار» و«الوفد»: التنسيق مع «دعم الدولة المصرية» وارد

وأشار «حسب الله» إلى أن تقييم الائتلاف لأعضاء هيئات مكاتب اللجان، سيكون من خلال ما يتم تقديمه فى دور الانعقاد الماضى، وحجم ما أنجزته اللجان من عمل، ومدى مردود ذلك، وكذلك مشروعات القوانين التى يتم الانتهاء منها بغض النظر عن عرضها على الجلسة العامة من عدمه، فضلاً عن طريقة تعامل هذه اللجان مع الحكومة وأدائها الرقابى تجاه الوزارات التى تقع فى نطاق اختصاصها.

وقال النائب طارق رضوان، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن الهيئة البرلمانية ستعقد اجتماعاً عقب عيد الأضحى، لبحث ملف الترشيحات على مكاتب هيئة اللجان النوعية، لتحديد خريطة الانتخابات ووضع رؤية للجان التى سينافس عليها الحزب بدور الانعقاد الثالث. وأضاف «رضوان»، لـ«الوطن، أن الهيئة البرلمانية ستقيّم أداء النواب الذين شغلوا مقاعد هيئة مكاتب اللجان بالانعقاد الثانى، لحسم استمرار دعمهم أو الدفع بغيرهم، خصوصاً أنه من المتوقع أن يشهد الانعقاد الثالث مرحلة مهمة سواء على المستوى التشريعى أو الرقابى، مع زيادة الخبرة والنضج لدى النواب بعد مرور دورىْ انعقاد، بعكس المرات السابقة، لا سيما أن عدداً كبيراً من النواب «كانوا سنة أولى» برلمان، وبالتالى فمن المؤكد أن أداءهم تحسن الآن.

وحول التنسيق مع ائتلاف دعم الدولة المصرية، أكد «رضوان»، إن المصريين الأحرار سينسق مع ائتلاف الأغلبية، خصوصاً أن دور الانعقاد الثانى شهد تعاوناً وتنسيقاً كبيراً من الطرفين، وظهر ذلك بوضوح فى التصويت على مشاريع القوانين أو حتى داخل اللجان النوعية نفسها، وهو ما يصب فى مصلحة البرلمان فى النهاية، خصوصاً فيما يتعلق بإنجاز الأجندة التشريعية وتفعيل الأدوات الرقابية بشكل أكبر، فهناك فرق بين الاختلاف والخلاف فى النهاية.

وقال النائب طلعت السويدى، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إنه سيكون هناك تنسيق كامل مع ائتلاف «دعم الدولة المصرية»، مضيفاً: سيكون هناك توافق مع ائتلاف الأغلبية والالتزام بما سيخرج عنه من قرارات طالما يصب فى الصالح العام. وعن منافسته على مقعد رئاسة لجنة الطاقة والبيئة، والتى استحوذ عليها على مدار دورىْ انعقاد، أكد «السويدى»، إن الوضع داخل هيئة مكتب «الطاقة» مستقر، متوقعاً عدم وجود منافس له فى دور الانعقاد الجديد.

فى السياق ذاته يستعد النواب لتجدد الصراعات فيما بينهم، خصوصاً المتنافسين المنتمين لائتلاف الأغلبية، ففى لجنة الشئون الصحية، يتصارع النائبان محمد العمارى، الرئيس الحالى للجنة، ومجدى مرشد، الذى شغل ذات المقعد خلال دور الانعقاد الأول، قبل أن ينتزعه «العمارى» منه. وعلمت «الوطن» أن «العمارى» و«مرشد» المنتميين لـ«دعم الدولة المصرية»، يتواصل كل منهما على حدة مع قيادات الائتلاف، أملاً فى الدفع بأى منهما ودعمه للوصول للمقعد.

وفى لجنة الإسكان، التى شهدت انتخاباتها على منصب الرئيس فى دور الانعقاد الماضى صراعاً شرساً بين نائبى «دعم الدولة المصرية» علاء والى، ومعتز محمود، حيث نجح الأول فى انتزاع المنصب بفارق صوت واحد فقط، الأمر الذى جعل «محمود» يهدد وقتها بالطعن على الانتخابات، ويعود الاثنان للتنافس من جديد على ذات المقعد، وبدأت محاولات الحشد من الطرفين ومحاولات إقناع عدد من النواب للانضمام للجنة أملاً فى اقتناص كل منهما الفوز بالمقعد.

وفى لجنة الشئون الأفريقية، يتجدد الصراع بين نائب «دعم الدولة المصرية» مصطفى الجندى، رئيس اللجنة الحالى، ونائب «المصريين الأحرار» حاتم باشات، رئيس اللجنة فى دور الانعقاد الأول، حيث أكد «باشات» أنه يستعد بقوة للمنافسة على الرئاسة، والتواصل مع حزبه للدفع به من جديد، فيما أكد أعضاء باللجنة لـ«الوطن» أنهم يتواصلون مع النائب المعين سيد فليفل، لإقناعه بخوض المنافسة على منصب الرئيس لتجديد الدماء، على حد وصفهم.

ومن المتوقع أن تشهد لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، معركة ساخنة على مقعد رئيس اللجنة، الذى يشغله الآن النائب نضال السعيد، عضو ائتلاف دعم الدولة المصرية والذى انتزع المقعد بدور الانعقاد الثانى من النائبة مى بطران، عن «دعم الدولة المصرية»، حيث من المتوقع أن يشهد الانعقاد الثالث معركة ساخنة بين الطرفين، خصوصاً فى ظل محاولة عدد من النواب الدفع بالنائبة المعينة ماريان عازر للترشح على رئاسة اللجنة، للاستفادة بخبراتها فى مجال الاتصالات.

المصدر : الوطن