بيان من «كبار العلماء» عن حادث الواحات الإرهابي
بيان من «كبار العلماء» عن حادث الواحات الإرهابي

أكدت هيئة كبار العلماء في اجتماعها، الأحد، برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إدانتها بشدة للحادث الإرهابى بالواحات وشددت هيئة كبار العلماء على أن المدى الذي وصل إليه إجرام هؤلاء الإرهابيين، والوضوح الجلي لأهدافهم الإجرامية -خاصة بعد الحوادث الإرهابية في سيناء- كل ذلك يوجب على المصريين كافة أن يحشدوا جهودهم من أجل دعم مؤسسات الدولة في حربها الشاملة ضد هذه العصابات الإرهابية، التي لم يعد يخفى على أحد أن وراءها جهات خارجية لا تريد الخير والاستقرار لمصر وشعبها.

وقالت الهيئة في بيانها، الذي أصدرته عقب نهو الاجتماع: «تابعت هيئة كبار العلماء، بكل اهتمامٍ، الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة صحراء الواحات في الجيزة، وما سبقها من تفجيرات وهجمات إرهابية إجرامية في سيناء، وتود التأكيد على ما سبق أن أعلنته في بياناتها، وما أكده الإمام الأكبر شيخ الأزهر مرارًا، من أن الإسلام: عقيدةً وشريعةً وأخلاقًا وتاريخًا وحضارة، بريء من تلك الجماعات الإرهابية، وأن هذه القوى الظلامية خائنة لدينها ووطنها، قبل أن تكون خائنة لأنفسها، وأن الدين والعنف نقيضان لا يجتمعان أبدًا».

ونعت هيئة كبار العلماء، ببالغ الأسى والألم معًا، إلى الشعب المصري أجمع، تلك الثلة الطاهرة من شهداء الشرطة البواسل، الذين ارتقوا إلى جنان ربهم، وهم يؤدون واجبهم الوطني المقدس، في سبيل تيسر الأمن والاستقرار للعباد والبلاد، وإفشال مخططات تلك الحفنة من الإرهابيين المفسدين في الأرض، المحاربين لله ورسوله، الذين استباحوا الدماء والأموال، وروعوا الأبرياء والآمنين، لا يبتغون من ذلك إلا الفساد في الأرض.

ولفتت هيئة كبار العلماء إلى أن الأزهر الشريف، بكل مؤسساته وبجميع أبنائه، ماض في جهاده، بالفكر والكلمة، ضد هذه الجماعات الإرهابية، مسخِّرًا لذلك كل إمكاناته وما له من قبول لدى المسلمين في العالم أجمع، وأن هذا الجهاد هو فريضة الوقت الذي لا تعلوه فريضة أخرى، ليس فقط لأن مصرنا العزيزة، وكثيرًا من بلاد العرب والمسلمين والعالم، باتت مهددة بفعل هذا الوباء، بل أيضًا لأن الإسلام وشريعته السمحة، أصبحت هدفًا توجه إليه سهام الحاقدين والمتربصين نتيجة تلك الثغرة الخبيثة.

وأهابت هيئة كبار العلماء بالنخب والمثقفين ووسائل الإعلام أن تسخر كل جهودها من أجل دعم الشعب المصري ومؤسساته في حربه ضد الإرهاب، وأن تكون على مستوى الدماء الطاهرة والأرواح الغالية التي يبذلها جنودنا البواسل من قوات الشرطة والجيش، وأن يلتزموا بشرف المهنة وأمانة الكلمة، فليس مقبولًا أن يأتي السبق الإعلامي والإثارة على حساب أمن جنودنا وسلامتهم، ولا أن تستغل مشاعر الناس في هذه الحوادث المؤلمة من أجل الغمز واللمز للنيل من الدولة ومؤسساتها.

وتوجهت هيئة كبار العلماء إلى أهالي الشهداء بخالص العزاء والمواساة، وتذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم لأم الشهيد: «إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى»، سائلة الله –عزَّ وجلَّ- أن يلهمهم الصبر والسلوان.

واختتمت: «حفظ الله مصر من كل سوء ومكروه، وأبقى جنودها البواسل؛ حصنًا للوطن ودرعًا لأمن المواطنين وأمانهم، وأسبغ على شهدائها الأبرار سحائب رحمته ورضوانه، وأنعم على المصابين بالشفاء العاجل».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم