في ذكرى سقوط الطائرة الروسية.. هل حققت مصر المطلوب؟
في ذكرى سقوط الطائرة الروسية.. هل حققت مصر المطلوب؟

في الذكرى الثانية لحادث سقوط الطائرة الروسية في مصر, تظاهر أهالي الضحايا، مطالبين الخارجية الروسية بعدم السماح للسياح الروس بالعودة إلى مصر مرة أخرى, وهو القرار الذي تنتظره القاهرة منذ عامين.

وأشارت تقارير عدة إلى احتمالية اتخاذ القرار في مطلع الأسبوع المقبل, وهو الأمر الذي أثار الغضب بين أهالي ضحايا الطائرة المنكوبة بفعل عدم حصولهم على التعويضات إلى الآن.

في المقابل، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي, إن الدولة المصرية ماضية قدمًا في تقديم مزيد من الضمانات للحكومة الروسية فيما يخص تأمين المطارات وحركة السياح, بما يمنع تكرار الحادثة الشنيعة مرة أخرى, ناعيًا الضحايا الروس, بعد أن وجه الدعوة لأهاليهم بزيارة مصر مع إصدار تصريح رجوع السياحة الروسية إلى مصر.

وفي 31 أكتوبر 2015, انفجرت طائرة ركاب روسية فوق سيناء بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ، الأمر الذي أدى إلى وفاة جميع ركاب الطائرة.

فجر الحادث موجة من الجدل حول ما إذا كان إرهابيًا أم خطأ فنيًا, إذ أعلن النائب العام في روسيا عن وجود مادة تؤكد تعرض الطائرة للتفجير, وهو ما أثبتته الفيديوهات والصور التي بثها تنظيم "داعش" الإرهابي فيما بعد، بينما نفت الحكومة المصرية ذلك مرارًا, وهو ما لم يمنع الحكومة الروسية من إصدار تصريح بحظر سفر السياح الروس إلى مصر.

وقال إيهاب موسى, رئيس "ائتلاف دعم السياحة", إن "أوجه التقصير كانت واضحة من قبل الحكومة المصرية في حادث الطائرة الروسية, إلا أن الحكومة الروسية تقترب من اتخاذ تصريح بعودة السياحة الروسية إلى مصر, خاصة مع استكمال جميع الإجراءات الأمنية المطلوبة في المطارات المصرية".

وأضاف لـ"المصريون": "منذ الحادث وحتى الآن قامت الحكومة المصرية بتطوير منظومة الأمن في المطارات, وأجرت تدقيقًا أمنيًا على العاملين بالمطارات، وأخضعت الركاب لإجراءات أمنية مشددة، إلى جانب وضع بصمة للعين للدخول إلى المطار".

وقال السفير جمال بيومي, مساعد وزير الخارجية الأسبق, إن "مصر نفذت جميع الإجراءات الأمنية المطلوبة من الجانب الروسي, وإصدار تصريح برفع الحظر عن سفر السياح الروس إلى مصر, أصبح بناء على تصريح سياسي وليس أمنيًا, وهو ما تعمل الحكومة المصرية من خلال التواصل مع الجانب الروسي على اتخاذه، بما يؤدي إلى انفراجة كبرى في تدفق السياح إلى مصر".

وأضاف لـ"المصريون": علاقة مصر وروسيا لم تتأثر بعد الحادث, إلا أن الحكومة الروسية من حقها الحفاظ على مصالح وحياة مواطنيها, خاصة أنهم مستهدفون من قبل العناصر الإرهابية, سواء بفعل التدخل السياسي و العسكري لروسيا في الحرب الدائرة في سوريا, أو بفعل تنظيم روسيا لفعاليات كأس العالم، والتي تجد صدى كبيرًا في العالم كله".

المصدر : المصريون