الكنيسة: توقف إجراءات التصالح بين "البيئة" والراهب المحبوس بأزمة وادى الريان
الكنيسة: توقف إجراءات التصالح بين "البيئة" والراهب المحبوس بأزمة وادى الريان

رغم أن هيئة الطرق انتهت فعليًا من شق الطريق الدولى بالفيوم مارًا بدير الأنبا مكاريوس بوادى الريان، إلا أن الأزمة بين الدير ووزارة البيئة مازالت عالقة حتى اليوم بعدما صرحت الأخيرة تشكيل لجنة لتثمين أراضى الدير والتفريق بين الأراضى المستغلة زراعيًا وغير المستغلة وذلك لتقدير سعر المتر كحق انتفاع يدفعه الدير سنويًا، إلا أن اللجنة التى تم التوافق على تشكيلها منذ شهر لم تتشكل حتى اليوم الأمر الذى عطل إجراءات التصالح بين الدير والوزارة مثلما قال الدكتور إيهاب رمزى محامى الكنيسة فى قضية الدير.

رمزى أكد لليوم السابع، أن الدير أوفى بكافة التزاماته تجاه الدولة وفقًا لما تم الاتفاق عليه مع المهندس إبراهيم محلب مستشار رئيس الجمهورية العام الماضى حيث توافق الرهبان مع محلب على شق الطريق الدولى مارًا بالدير على أن يتم توفيق أوضاع الدير وإنهاء كافة القضايا المرفوعة ضده من قبل وزارة البيئة مالكة أراضى الدير حيث يقع فى نطاق محمية وادى الريان الطبيعية إلا أن تلك الإجراءات مازالت مجرد كلام حتى اليوم، رغم نهو أعمال شق الطريق تمامًا.

وأوضح أن وزارة البيئة سبقت وأن قدرت كلفة حق الانتفاع سنويًا بأربعة مليون جنيه دون التفريق بين الأراضى المزروعة فعليًا والتى تبلغ مساحتها 100 فدان من إجمالى أربعة آلاف فدان هى مساحة الدير، وبين الأراضى الجبلية التى لا تصلح للزراعة وتم احتساب سعر المتر بالتساوى بينهما الأمر الذى يفوق قدرات الدير المادية.

وعن مشكلة الراهب بولس الريانى المحبوس فى قضية التعدى على موظفى وزارة البيئة واتلاف ممتلكاتها، أكد رمزى أن إجراءات التصالح مع الراهب متجمدة ومازال يقضى عقوبة حبسه فى سجن المنيا غير المجهز طبيًا رغم إنه مريض بثقب فى الشريان التاجى.

وأضاف رمزى: طالبنا أكثر من مرة بالعفو الرئاسى عنه حيث تقدمنا بطلبات إلى اللجنة التى شكلها رئيس الجمهورية لهذا الغرض،كما تقدمنا بطلب للعفو الصحى لمساعد وزير الداخلية لمصلحة السجون وننتظر الرد.

يعود الاتفاق بين وزارة البيئة والكنيسة القبطية فى ملف دير الأنبا مكاريوس بوادى الريان إلى شهر مارس الماضى، حيث قاد المهندس إبراهيم محلب مستشار رئيس الجمهورية للمشروعات القومية دفة المفاوضات مع رهبان الدير ممثلًا عن الدولة وبوساطة الكنيسة القبطية التى كانت على خلاف مع الرهبان الذين رفضوا شق طريق الفيوم الدولى مارًا بالدير ومنشآته، وهو ما أعلنته بيانات رسمية صادرة عن الحكومة المصرية آنذاك ونقله التلفزيون المصرى الرسمى.

الاتفاق الذى جرى بين "محلب" و"الكنيسة" ورهبان الدير وبحضور عدد من النواب الأقباط بينهم عماد جاد وجون طلعت نص على منح تجمع رهبان دير الأنبا مكاريوس بوادى الريان 4 آلاف فدان بمنطقة المحمية الطبيعية التى كانت وزارة البيئة تقاضى الرهبان بفعل إقامة مبانى ومنشآت فيها على أن يتم تقنين وضع الدير رسميًا بواسطة وزارة البيئة التى حركت دعاوى قضائية ضد رهبان الدير أمام القضاء.

ورغم أن الأرض تقع ضمن نطاق محمية وادى الريان الطبيعية بالفيوم، إلا أن وزارة الآثار اعترفت رسميًا بوجود دير قبطى يعود تاريخه إلى القرن الرابع فى نفس المنطقة الجبلية الصحراوية وحصل رهبان الدير على وثائق ومستندات تفيد ذلك من وزارة الآثار بعدما تمكن أحدهم وهو دارس لعلم الآثار من اكتشاف حفريات أثرية وأدوات فخارية ومقابر ومغارات تعود للقرن الرابع تدل على وجود حياة رهبانية بالمنطقة قبل أن تتحول مع تطور الزمن لمحمية طبيعية.

 

المصدر : اليوم السابع