قصة تشريد "هواري": حادث "قطع أكل عيشي".. و"ربنا يجنن قلب الوزير"
قصة تشريد "هواري": حادث "قطع أكل عيشي".. و"ربنا يجنن قلب الوزير"

52 خريفا اختلفت تفاصيلها بين قناعة بالقليل، ومرارة عيش بدأت أحداثها بعد تعرض رمضان هواري، لحادث سير سبب له مشاكل في القدرة على المشي بفعل المسامير والشرائح، وبعد انقطاعه عن العمل كمدرس بمدرسة الإمام علي الإبتدائية بالدقي، وحسب اللوائح المنظمة للعمل تم فصله، فوجد نفسه مطاردا من متطلبات الحياة اليومية.

هواري أكد لـ"الوطن": أنا تعبان مش عارف أصرف على العيال، عندي تؤام بس ومرضيتش أخلف تاني علشان علشان الظروف، وكمان والدتي ست كبيرة وعندها أمراض كتير ومش عارف ألاقيها منين ولا منين، هجيب مصاريف العيال ولا أوفر مصاريف علاج أمي".

واستطرد بمرارة: "كنت عايش وراضي بالقليل لحد مخبطتني عربية سنة 1995، ومن ساعتها وأنا مليش مصدر دخل ورجلي باظت مش قادر أشتغل أي حاجة، حتى الـ 400 جنيه إيجار الشقة مش عارف أجيبهم منين".

وأضاف: "ربنا يحنن قلب وزير التربية والتعليم ويرجعني الشغل تاني، على الأقل هلاقي دخل ثابت أعيش منه"، وبعيون ملؤهما الدموع لم يستطع أن يكمل حديثه.

من جانبها رفضت محكمة مجلس الدولة الطعن المقدم من "الهواري" على تصريح فصله بعد تقديمه أوراق بتشخيص مرضه تفيد بأنه غير قادر على العمل، وقالت المحكمة في معرض رفض الطعن إن المدعي لم يقدم الطعن في المدة التي نص عليها القانون وهي 60 يوما من تاريخ صدور القرار الإداري وعليه فقد ألزمت المحكمة "الهواري" بتحمل مصروفات القضية.

وما يزال "الهواري" يطرق كل باب ليحصل على حقه في العودة للعمل بعد 12 عاما من التشرد والعوز، أو ليكفل له معاش من وزارة التضامن الاجتماعي يقتات منه هو وأسرته ووالدته المريضة، أو "كشك" بقالة يعمل به ويوفر له قوته ومصروفات تعليم أبنائه وعلاج والدته ويقيه سؤال الناس.

المصدر : الوطن