ما لا تعرفينه عن “الخَرَس الزوجي”
ما لا تعرفينه عن “الخَرَس الزوجي”

أثبتت الدراسات السيكولوجية، أن حياة معظم الأزواج تمر بفترتين أساسيتين، تتعطل فيهما لغة الكلام بينهما، وتأتي الفترة الأولى في بداية الحياة الزوجية وبالتحديد في شهر العسل، حيث يحل بدل الكلام الاتصال الجسدي الحميمي، لكونه أقوى وأفصح من لغة اللسان في تلك الفترة، أما الثانية وهي الأصعب نوعاً ما، فتأتي عندما يذوب الحب، ولا تعود لدى الشريكين تلك الشعلة المتجددة من الشوق ومحفزات التواصل بالكلام، وهو ما أسماه الباحث وأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي بـ”الخَرَس الزوجي”.

 

فما هي أسباب “الخرَس الزوجي”؟

أضاف الخزاعي لـ “الغد نيوز” أن تلك الحالة تحدث جراء مشاكل زوجية متعددة، تؤدي إلى انقطاع الحديث بين الزوجيْن، وتبدأ أولى علاماتها عندما لا يحترم أحد الآخر أو كلاهما، ولا تجمعهما إلا شكليات الحرص على مؤسسة الأسرة والأطفال.

وأوضح الخزاعي أنه من أبرز الأسباب التي تؤدي لهذا “الخرَس”، هو الضعف الجنسي عند الزوج، وعدم قدرته على الممارسة الجنسية مع زوجته وإشباعها عاطفياً، لذلك يبتعد عنها، ربما بداعي حرَجه وضعفه أمامها، وبالتالي تصبح العلاقة بينهما باردة ولا حياة فيها.

 

كذلك العامل الاقتصادي عند الزوج يلعب دوراً مهماً في ظهور علامات الخرَس الزوجي، جراء عدم قدرته على  تأمين مستلزمات الحياة لأسرته، وانشغاله في كيفية تحسين ظروفها الاقتصادية، كلها مدعاة لانطوائه وبقائه صامتاً لا يتكلم مع أحد.

ويتعرض بعض الأزواج إلى صدمة كبيرة تتحول إلى خرَس حقيقي، إذا ما تعرض إلى مرض عضوي صعب، يؤثر على السير بحياته بشكل طبيعي، بعدما كان يتمتع بصحة جيدة، ويتحرك ويعمل كغيره من الرجال، ما يؤدي به إلى الاختلاء بنفسه والتفكير بما آل إليه حاله.

وفي أحيان أخرى يكون للزوجة يد في “الخرس الزوجي” خاصة عندما تكتشف خيانة الزوج وعلاقته بامرأة أخرى، مما يؤدي بها إلى الابتعاد الجسدي والعاطفي، جراء عدم قبولها لهذا الأمر، وتختار الانطواء والاستمرار في الحياة المشتركة، فقط من أجل الأبناء أو بعض المصالح.

لذلك، من غير الطبيعي أن لا يجد الزوجان ما يتحدثان عنه، فينشغل أحدهما أو كلاهما بالقراءة أو متابعة التلفزيون، أو اللهو بتطبيقات الهاتف الخلوي، أو يسير لكلٍّ منهما عالمه الخاص المسيّج بالحواجز الخفية، ولا تجمعهما إلا شكليات الحرص على أطفالهما كي لا تنهار أسرتهما.

ولهذا، نصح الخزاعي بعدم إشراك الزوجين لأبنائهم بالحالة التي يعيشانها سوياً، بل أن يظهرا قمة الحيوية والحب والتناغم أمام الأبناء حتى يشكّلا صورة إيجابية عن الزواج، ولا يُشعرانهما بأي نقص عاطفي أو خلل في منظومة الأسرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com

المصدر : فوشيا