هل الإكثار من شرب الماء يفيد بشرتك؟ الإجابة غير متوقعة!
هل الإكثار من شرب الماء يفيد بشرتك؟ الإجابة غير متوقعة!

نضارة البشرة وتوهجها حلم تسعى لتحقيقه كل النساء، فالجمال غاية يبذل في سبيلها الغالي والنفيس، وتبذل كل سيدة قصارى جهدها للحصول على بشرة أكثر نضارة مهما كلفها الأمر.

والشائع أن شرب الماء بكثرة يحافظ على ليونة البشرة ونضارتها، واشراقة الوجه وتوهجه، ويقسم على ذلك المشاهير مثل جنيفر أنيستون وغابرييل يونيون.

من هذا المنطلق نتحدث اليوم لنرى هل الماء مفيد بالفعل للبشرة أم أنه لا فائدة منه على الإطلاق، بحسب ما ورد في مجلة المرأة “ريردرز دايجست”.

يوصي خبراء التجميل بشرب من ثمانية إلى عشرة أكواب من الماء يوميًا لتنشيط خلايا البشرة وتأخير ظهور التجاعيد، لكن للأسف هذا الكلام، ما هو إلا خرافات لا أساس لها من الصحة، وإليك الدليل العلمي على أن شرب الماء لا يمد البشرة بأي فوائد تذكر.

أجريت دراسة على المترددين على عيادات الأمراض الجلدية لقياس مدى فعالية شرب الماء وتأثيره على البشرة على المدى الطويل، ونشرت النتائج في المجلة الدولية لعلوم التجميل، إلى أن شرب 2.25 لتر من الماء يوميا لمدة أربعة أسابيع قد غير من سمك الجلد، لكن النتائج كانت غامضة ومتناقضة ولم تشمل أي تأثير للماء على الجلد بالمرة.

كما أظهرت دراسة أخرى من جامعة ميسوري وكولومبيا أن شرب 500 ملليلتر من الماء زاد من تدفق الدم إلى الجلد، ولم تثبت نتائج مباشرة بوجود صلة بين الماء والبشرة.

ويقول “فاين فراي” طبيب الأمراض الجلدية المعتمدة: “صممت الطبقة الخارجية من الجلد لمنع تسرب المياه من الجلد للأماكن المقاومة للماء في الجسم، وهناك دراسات تبين من خلالها أن أولئك الذين تتسرب إلى أجسامهم كمية قليلة من الماء، يعوضها شرب كمية زائدة من الماء على زيادة سمك الجلد وترطيبه بشكل كبير”.

وأضاف: “من الخطأ تعبئة الجسم بالماء الذي لا طائل منه، فقدرة البشرة على الاحتفاظ بالماء هي عملية بيولوجية بحتة، ولا يتواجد صلة بين الإكثار من شرب الماء ونضارة البشرة وترطيبها كما يشاع”.

وتابع فراي: “عند الأشخاص الطبيعيين الذين لديهم سماكة طبيعية في الجلد، لا يعمل الماء الزائد على منع التجاعيد وإزالة الخطوط الدقيقة أو الحيلولة دون ظهور علامات الشيخوخة، وبالتالي أوصي بتطبيق المرطبات الموضعية المحتوية على مادة الإكلوسيفس لأنها تمنع تبخر الماء من الجلد وبها مكونات تمتص الماء بفعالية وتجذبه إلى الطبقات السطحية من الجلد”.

دليل آخر يقدمه “جويل شليسينجر” طبيب الأمراض الجلدية، الذي أكد أن ترطيب الماء لا يصل إلى البشرة إلا في حالة كنت تعاني من بشرة شديدة الجفاف، وهناك طريقتان لترطيب البشرة: الأولى باستخدام الزيوت والكريمات الطبيعية واللوشن والسيروم، والثانية بتناول الطعام الصحي واتباع نظام غذائي متوازن يجمع بين الدهون والكربوهيدرات للحد من تبخر الماء من الجلد.

ويحذر الطبيب “ديفيد لورتشر” طبيب الأمراض الجلدية والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة لورتشر آند كورلوجي قائلا: “الإفراط في شرب الماء قد يؤدي لنتائج غير مقبولة منها تكرار دخول المرحاض أو شيء من هذا القبيل، لذا يتعين عليك الإدراك التام أن هناك عوامل أخرى مهمة تساعد على ظهورك ببشرة نضرة وصحية، منها الهرمونات والجينات والنظام الغذائي والعادات الصحية والأقمشة التي ترتدينها وممارسة الرياضة وكيفية اختيار منتجات العناية بالبشرة، هذه العوامل مجتمعة تؤثر على بشرتك ونضارتها”.

المصدر : فوشيا