السعي وراء الكمال مرتبط بزيادة النزعات الانتحارية
السعي وراء الكمال مرتبط بزيادة النزعات الانتحارية
حذرت دراسة حديثة من أن الأشخاص الذين يسعون باستمرار نحو الكمال في ظل اعتقاد دائم بضرورة أن يظلوا مثاليين على طول الدوام، ولكن لا يتمكنون بفعل ضغوط الحياة، هم الأكثر عرضة للإقدام على الانتحار، وفقا لأحدث الأبحاث التي أجريت في هذا الصدد.

وقال مارتن سميث أستاذ علم النفس في جامعة "واشنطن":"نحن نميل إلى التفكير في الكمال باعتبار كونه شيئا جيدا، لكن بالنسبة للبعض حتى التميز لا يعد أمرا كافيا وجيدا بالقدر الكاف، فالإصرار على إنجاز المهام دون أن يشوبها شائبة قد لا يكون أمرا صحيا للصحة العقلية".

وقام "سميث" وفريقه البحثي، بإجراء تحليل للنتائج المتوصل إليها في أكثر من 45 دراسة، فضلا عن عينة عشوائية بلغت 12,000 شخص في دراسة تحليلية أكثر شمولا مرتبطة بالكمال والانتحار، وأشارت الدراسة إلى أن ما بين 10 إلى 20 مليون شخص يحاول الانتحار كل عام، وأن ما يقرب من مليون يلقون حتفهم منتحرين، بينما نادرا ما يكون الانتحار ناجم عن سبب واحد، ولكن يمكننا الآن إضافة سبب آخر، وهو السعي وراء الكمال في إطار قائمة المخاوف المحتملة للانتحار.

وأضاف الباحثون، "لا يمكننا أن نقول إن الكمال هو سبب الانتحار، لكننا نستطيع أن نقول إن الاثنين يرتبطان ارتباطا وثيقا".
وشدد الباحثون على أهمية النتائج المتوصل إليها في مساعدة الأطباء ليصبحوا أكثر وعيا بمجموعة العلامات الانتحارية ووضع إجراءات وقائية لها.

المصدر : صدي البلد