وهج "القمة الإسلامية الأمريكية".. تغييرات جذرية للإعلام الرسمي ورسالة لـ"ترامب"
وهج "القمة الإسلامية الأمريكية".. تغييرات جذرية للإعلام الرسمي ورسالة لـ"ترامب"

يواكب الإعلام السعودي الأحداثَ السياسية والاقتصادية والاجتماعية المهمة، بشكل دقيق يتسم بالمهنية والحرفية، في خطوة منه لتقديم خدمة إعلامية متكاملة، موثقة بالكلمة القوية والصورة المعبرة والرأي الصائب، وتتجلى هذه المواكبة مع حدث القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي ستنطلق في الرياض يوميْ 20 و21 من مايو الجاري؛ فمع الإعداد لتلك القمة، التي ستكون الحدث الأبرز على الإطلاق، في منطقة الشرق الأوسط والعالم، أطلقت المملكة موقعاً إلكترونياً خاصاً بالفعاليات حاملاً شعار "سوياً نحقق النجاح".
 
وتنطلق القمة بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اختار المملكة العربية السعودية لتكون أول بلد يزورها في جولته الخارجية الأولى منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، ويشهدها ممثلو 17 دولة إسلامية؛ بخلاف عدد وافر من المسؤولين وصناع القرار حول العالم.
 
ويشير موقع القمة إلى تغييرات جذرية ومهنية في مشهد الإعلام السعودي الرسمي، الذي بات اليوم أكثر شفافية ومصداقية من ذي قبل، كما يشير إلى التطورات الفنية والتقنية التي يستخدمها الإعلام الحكومي؛ من أجل إيصال المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب، وبسرعة كبيرة، وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها تدشين مواقع إعلامية إلكترونية لرصد فعاليات الأحداث المهمة التي تشهدها؛ إذ حدث هذا الأمر مع مناسبات رعد الشمال؛ حيث أطلق حساب رسمي عبر "تويتر" لنقل تفاصيل الحدث كافة.
 
ويوفر موقع القمة العربية الإسلامية الأمريكية المعلومات الدقيقة الموثقة بالصور والتصريحات والدراسات والإحصاءات، التي تستطيع وسائل الإعلام المختلفة الاستفادة منها، وتسلح الموقع بالساعات ذات العد العكسي، التي تشير إلى موعد انطلاق كل فعالية باليوم والساعة والدقيقة، مع تيسر معلومات كافية عن كل فعالية والهدف منها، وغيرها من المعلومات؛ وفقاً لموقع القمة الإلكتروني www.riyadhsummit2017.org الذي أطلق بأربع لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية والروسية؛ حيث من المرتقب أن يشارك في القمة 55 قائداً أو ممثلاً عن دول العالم الإسلامي.
 
وظهر الموقع بشكل مغاير تماماً عن بقية المواقع الحكومية، وتتضمن العديد من الخدمات الإعلامية الحديثة؛ وبرغم أن القمة لم تبدأ بعد؛ فإن القائمين على الموقع ضمّنوه العديد الأخبار والمعلومات المهمة، التي تشكل وجبة ثقافية متكاملة حول القمم الثلاثة التي سيشهدها الحدث، وعرّف الموقع بملامح القمم الثلاثة وما سيدور فيها من أحداث، وقال: إن "القمة الأولى تجمع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وستشمل سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ حيث ستركّز على إعادة تأكيد الصداقة العريقة وتعزيز الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية الوثيقة بين البلدين.
 
وأوضح أن القمة الثانية، وهي قمة مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث سيجتمع قادة مجلس التعاون الخليجي مع الرئيس "ترامب" لمناقشة التهديدات التي تواجه الأمن والاستقرار في المنطقة، وبناء علاقات تجارية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وأخيراً القمة العربية الإسلامية الأمريكية، وسيجتمع فيها الرئيس الأمريكي مع قادة الدول الإسلامية حول العالم؛ لمعالجة سبل بناء شراكات أمنية أكثر قوة وفعالية من أجل مكافحة ومنع التهديدات الدولية المتزايدة للإرهاب والتطرف؛ من خلال تعزيز قيم التسامح والاعتدال.
 
وقال الموقع: إن من المنتظر أن تعزز هذه المؤتمرات العلاقات التاريخية من خلال الجهود المشتركة من التسامح والتعاون، والأسس التي وُضعت لانطلاقة جديدة واعدة بمستقبل مشرق للجميع.
 
وحمل رسالة من المملكة العربية السعودية إلى الرئيس الأمريكي جاء فيها: "إنه لمن دواعي سرورنا أن نرحّب بكم في المملكة العربية السعودية في هذه اللحظة التاريخية، ونحن فخورون جداً بفرصة استضافة هذا التجمع غير المسبوق من القادة العرب والمسلمين ورئيس الولايات المتحدة، نستعرض معكم فرص النمو المتسارعة لدى المملكة العربية السعودية وإمكاناتها كقوة للخير في المنطقة والعالم، ونحن نتطلع إلى تفعيل أُطُر الحديث بين السعوديين وشركائنا في دول العالم، والذي نأمل أن تواصل لفترة طويلة بعد انعقاد هذه اللقاءات التي من شأنها أن تعزز علاقات جديدة تقوم على رؤية مشتركة لمستقبل أكثر إشراقاً".
 
وذكر الموقع أن القمة ستشهد عدة فعاليات؛ منها: مؤتمر "مغردون 2017" الذي سيحتوي على مناقشات حية حول مكافحة التطرف والإرهاب في العصر الرقمي، إلى جانب افتتاح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف الذي يسعى إلى منع انتشار الأفكار المتطرفة من خلال تعزيز التسامح والتعاطف ودعم نشر الحديث الإيجابي، وافتتاح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف، ومعرض المملكة الموازي الذي يسعى إلى إظهار ثقافة المملكة المميزة عبر الأعمال الإبداعية لمجموعة من الفنانين المعاصرين، كما يهدف إلى تشجيع الحديث بين الثقافتين السعودية والأمريكية، معرض المملكة الموازي.
 
كما تشمل افتتاحَ منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، الذي يبحث طبيعة الإرهاب ومستقبل التطرف برعاية التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، ومنتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، والمنتدى السعودي- الأمريكي للرؤساء التنفيذيين، الذي يهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة؛ من خلال تيسر منصة لتعزيز التجارة البينية وتذليل الصعوبات التي تحول دون إقامة روابط اقتصادية أوثق، والمنتدى السعودي- الأمريكي للرؤساء التنفيذيين، وزيارة مركز الملك عبدالعزيز التاريخي؛ حيث سيقوم الرئيس الأمريكي بزيارة إلى المركز الذي يُعتبر منارة للثقافة والحضارة تُسلط الضوء على التاريخ العريق لشبه الجزيرة العربية ورسالتها المتمثلة في نشر الدين الإسلامي، ثم زيارة مركز الملك عبدالعزيز التاريخي.
 

المصدر : سبق