سحر ميسي يضيء الليلة الأروع له في مسيرته مع المنتخب الأرجنتيني (تقرير)
سحر ميسي يضيء الليلة الأروع له في مسيرته مع المنتخب الأرجنتيني (تقرير)

بكلمات مقتضبةـ «كل شيء سار بشكل رائع»ـ وصف النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي لليلة التاريخية التي تغلب فيها منتخب بلاده الأول لكرة القدم 3 / 1 على الإكوادور، وهو الانتصار الذي فتح أمامه من جديد الآفاق لتحقيق شغفه الأكبر بالعودة للعب في المونديال والفوز به.

كان ميسي هو بطل الليلة الماضية التي أسبغت المزيد من الرقي على أسطورته كأفضل لاعب في العالم، فقد خضعت الإكوادور، التي خرجت منذ زمن من صراع التصفيات، لسحر قدميه.

وانفجرت أركان الملعب بالصياح، عندما قامت الإذاعة الداخلية لملعب اللقاء بتلاوة اسم هذا النجم الكبير، ولم تكن فقط الجماهير الأرجنتينية التي سافرت إلى العاصمة الإكوادورية كيتو هي التي استقبلته بهذا التشجيع الحماسي، ولكن شارك في هذا أيضا جماهير البلد المضيف للمباراة.

وقال ميسي عقب المباراة التي جاءت ضمن المرحلة الأخيرة من تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة للمونديال: «المنتخب سوف يتطور، سيكون شيئا آخر، التأهل منحنا تحررا وهذه المجموعة سوف تستخرج أشياء إيجابية للغاية من كل هذا».

وراهن ميسي أمس بكل شيء وألقى بكل أوراقه في ليلة كان شعارها أكون أو لا أكون، فقد كان لغياب الأرجنتين عن المونديال سوف يتسبب في نتائج غير محمودة العواقب بالنسبة لهذا المنتخب وللكرة في هذا البلد على حد سواء.

وأعترف النجم الأرجنتيني بأن غياب الأرجنتين عن المونديال «كان سيكون ضربا من الخيال»، كما اعترف أيضا أن مشاعر الخوف انتابته بفعل هذا الهاجس المرعب.

كان مهاجم برشلونة الإسباني قد قرر في وقت سابق اعتزال اللعب مع منتخب «التانجو» متأثرا بالأزمات التي كانت تعصف بالكرة الأرجنتينية وبإخفاقه في المباريات النهائية الثلاث التي خاضها في مونديال البرازيل 2014 وفي بطولة كوبا أمريكا عامي 2015 و2016.

وقال خافيير ماسكيرانو، نجم منتخب «التانجو» أنه لو لم تصل الأرجنتين إلى المونديال «كان هذا سيعني بالنسبة للكثيرين نهاية تاريخهم»، في إشارة إلى إمكانية اعتزال العديد من اللاعبين في المنتخب الأرجنتيني.

وبدأت مباراة أمس بشكل درامي بالنسبة للمنتخب الأرجنتيني بعد الهدف المبكر الذي أحرزته الإكوادور في الدقيقة الأولى من اللقاء والذي كان له وقع سقوط الماء البارد على الرأس لميسي ورفاقه.

وأضاف اللاعب الفائز خمس مرات بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم: «لقد بدأنا المباراة متأخرين في النتيجة، وهذا جعل الأمور أكثر صعوبة في مواجهتنا لأنه ليس من السهل اللعب هنا، لقد ثارت الكثير من الأمور في رأسي لأن البداية بهذا الشكل كانت بمثابة ضربة قوية جدا، ولكننا نهضنا مرة أخرى بشكل جيد للغاية، ولحسن الحظ أن الأمور سارت على ما يرام».

ولكن نهاية اللقاء كانت مختلفة بفضل عبقرية وتفوق هذا اللاعب الفذ وأهدافه التي تأخرت كثيرا في العودة مرة أخرى لصناعة الفارق لصالح الأرجنتين، في الوقت الذي أصبح فيه العقم التهديفي لهذا الفريق أمر مقلق لبلد بأكمله.

وحمل ميسي، البالغ من العمر30 عاما، فريقه على كتفيه وعاد مرة أخرى لصناعة شراكة مثمرة مع جناح المنتخب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا وسجل ثلاثة أهداف.

ومر المنتخب الأرجنتيني بتصفيات غاية في الصعوبة، شهدت تعاقب ثلاثة مدربين على إدارته الفنية، بالإضافة إلى هزائم وتعادلات أصابت أبرز نجومه بالإحباط.

واستطرد ميسي قائلا: «كان بإمكاننا الفوز على أوروجواي وبيرو، لقد أقحمنا أنفسنا بأيدينا في هذه الفوضى».

ومن جانبه أكد المدير الفني للأرجنتين، خورخي سامباولي، متحدثا عن ميسي: «ميسي لا يدين للأرجنتين بالمونديال، كرة القدم تدين لميسي بالمونديال».

وأضاف: «إنه اللاعب الأفضل في التاريخ، تمتلكني مشاعر رائعة بالتواجد مع هذه المجموعة بالقرب منه».

وأكد سامباولي أن ميسي وحده لن يتمكن من الفوز بهذه البطولة الغالية، وتابع قائلا: «على الأرجح سيكون هناك العديد من التصحيحات في المستقبل، علينا أن نعد فريقا قويا للغاية».

وحتى يتحقق هذا، يمكن لميسي أن يستمتع بليلته الحالمة مع المنتخب الأرجنتيني.

اشترك وخليك في الملعب لمتابعة أخبار الدوريات

المصدر : المصرى اليوم