وصدق شوبير في "وصفه" لمسؤولي الأهلي
وصدق شوبير في "وصفه" لمسؤولي الأهلي

" محدش عنده الجرأة او الشجاعة في النادي الأهلي عشان يقول لغالي ومتعب بالسلامة"... كان هذا هو تعقيب الكابتن احمد شوبير في برنامجه على ازمة عماد متعب الأخيرة خلال لقاء الفيصلي وهو التعقيب الذي اجده علي المستوي الشخصي " اصدق وصف" قيل في هذه الازمة.

وإذا كان الكابتن شوبير قد تكفل بالوصف بصفته مقدم برامج، فسأود ان اتكفل انا كمحلل بتحليل هذا الوصف والاجابة علي سؤال منطقي قد يطرحه من استمع لتعقيب الكابتن او سيقرأه خلال هذا المقال وهو " وليه مفيش حد في الإدارة او الجهاز الفني عنده الجرأة او الشجاعة عشان يقول لمتعب وغالي ان المشوار خلص؟

ولكي ابدأ بالإجابة على هذا السؤال، سأجد نفسي أعود بالذاكرة قليلا للوراء وبالتحديد في نهاية فترة ولاية الكابتن فتحي مبروك في أكتوبر 2015 عقب الخروج المهين امام اورلاندو بايراتس بطل جنوب افريقيا في قبل نهائي الكونفيدرالية حيث أكد تصريحا مهما للغاية وقتها " لم يكن هناك روح بين لاعبي الأهلي والسبب اللاعبين الكبار وهذا تسبب في الخسارة أمام أورلاندو".

التصريح الذي وجده الكثيرون صادما في هذا الوقت، كنت علي المستوي الشخصي قد حذرت الكابتن فتحي مبروك منه قبل بشهر تقريبا في مقال عنوانه " كابتن فتحي مبروك .. "ماذا حدث لك"؟

وكنت من وجهة نظري الفنية في هذا التوقيت أرى ان الأهلي بحاجة لتغيير جلده فيما يخص مركز حسام غالي ومركز عماد متعب، خاصة مع عامل تقدم السن والمردود البدني.

ومن بعد فتحي مبروك، جاء زيزو ثم بيسيرو ثم مارتن يول وجميعهم فشلوا في اجراء تغير جلد الفريق، بفعل واحد ومباشر وهو ان الأهلي مع كل هؤلاء المدربين كانت لجنة الكرة به في حكم " المتوفي".

فالمسؤول الأول والاساسي في التنظيم والتخطيط لملف كرة القدم في الأهلي منذ الازل هي لجنة الكرة، والتي كانت دائما وابدا مصدر قوته في اتخاذ القرارات الصعبة او "المحرجة"، ولكن مع إدارة المهندس محمود طاهر انطفأت هذه الجزئية تماما لأسباب منطقية وطبيعية تعود لعقلية أعضاء هذه الإدارة.

فإدارة الأهلي الحالية يتملك عليها عقلية الـ"Business" اكثر من عقلية "كرة القدم"، ولهذا شهدنا طفرة في أمور شتى متعلقة بـ"بالبيزنس" مثل كثرة الرعاة والعمل علي استكمال وتطوير المنشئات داخل الفروع المختلفة وما الخ.

لكن فقدان المجلس لأسماء قوية فيما يتعلق بقطاع كرة القدم، جعل منحني هذا الملف يسير خلال السنوات الـ3 الأخيرة بشكل غير مستقيم ومنعرج تماما، فتارة فوق، وتارة تحت.

وبالتالي عندما جاء موعد واحد من اهم ملفات قطاع الكرة في أي نادي وهو "مواجهة اللاعبين الكبار في نهاية مشوارهم" وصلنا الي هذا الشكل المذري الذي يتم به التعامل مع عماد متعب.

فالإدارة ليس عندها القدرة لا على المواجهة ولا على الحل، وتتعامل مع متعب وغالي بطريق الـ"HR" في أي شركة استثمارية مع موظف قديم، تضغطه نفسيا وبالبلدي "بتزهقه في حياته" لكي يقدم هو استقالته منعا من المواجهة و"الاحراج".

وطبعا ونحن نتكلم عن اثنين من أكثر اللاعبين خبرة في كرة القدم المصرية، فمن السهل عليهما قراءة المشهد وبالتالي قررا ان يتجاهلا الإدارة تماما في هذه النقطة لكي يجبروها علي ان تخطو هي الخطوة المنتظرة وتقول لهما " مع السلامة" علي رأي الكابتن شوبير، وهو طبعا ما لن يحدث.

وهذا ببساطة هو سبب الازمة، ان الأهلي ليس به "الديكتاتور العادل" الذي يملك الشجاعة والجراءة لكي يجتمع بمتعب وغالي ليقول لهما " الأمانة تحتم القول ان دوركما الفني انتهى فعليا مع الفريق، ووجب ترك هذه المساحة حاليا للاعبين اخرين يستفيد منهم الفريق للمستقبل، على ان يكون لكم الحرية اما في الاستمرار كرويا في نادي اخر إذا رغبتم، او الانتقال للسلك الإداري او الفني داخل قطاع كرة القدم في النادي".

هذه الفقرة هي التي اعتدنا سماعها من الأهلي في هذه المواقف، المواجهة والشفافية في التعامل، وليس اللف والدوران ونظام " قول انت الأول .. لا .. قول انت الأول"!

ازمة متعب وغالي اليوم، ستستمر وتتفاقم طالما ظل نفس الأسلوب مستمر في التعامل معها، والكارثة الكبرى ان عدم حلها بشكل جيد، قد يحول هذا الأسلوب ليكون "المعتاد" في التعامل مع أي ملف مشابه مستقبلا!

لمناقشة الكاتب في مقاله عبر:

فيسبوك .. من هنا

تويتر .. من هنا

المصدر : يالا كورة