المغامرون الخمسة قادوا الفراعنة لصناعة التاريخ فى الأدغال
المغامرون الخمسة قادوا الفراعنة لصناعة التاريخ فى الأدغال

سطرت مصر تاريخا مشرفا على مستوى القارة الإفريقية، حيث يعتبر المنتخب الوطنى هو الأكثر تتويجا باللقب القارى بين أعتى منتخبات إفريقيا برصيد 7 بطولات متفوقا على أقرب منافسيه المنتخب الغانى ومنتخب الكاميرون بفارق 3 بطولات .

 

العديد من الأسماء ساهمت فى صناعة المجد الإفريقى سواء لاعبين أو مدربين وقبل المساهمة المنتظرة فى النسخة الجديدة من البطولة والتى تستضيفها الجابون نستعرض 5 مدربين سطروا أسماءهم بحروف من ذهب فى تاريخ المنتخب المصرى والقارة السمراء.

ثنائية الفراعنة 1957 - 1959 ( مراد فهمى ، المجرى بال تيوكس )

بعد العديد من المشاركات على الصعيد الدولي خلال النصف الأول من القرن الـ20 وبالأخص الألعاب الأولمبية وكأس العالم كان المنتخب المصري يعتبر وقتها بدون منازع القوة الكروية رقم واحد في إفريقيا، وما كان على منتخب الفراعنة إلا أن يؤكد هذه الصفة باحتكاره لأول لقبين لكأس إفريقيا للأمم.

 

فقد أحرز منتخب "الفراعنة" الكأس الأولى سنة 1957 بالخرطوم بقيادة المدير الفنى مراد فهمي على حساب المنتخبين السوداني 2-1 والأثيوبي 4-0، بعد إبعاد منتخب جنوب إفريقيا بعد رفضها حكومة بريتوريا إرسال فريق مختلط (من البيض والسود، بغض النظر عن اللون أو العرق) إلى السودان.

سنتان بعد ذلك، حافظ أبناء النيل بملعب النادي الأهلي بالقاهرة على لقبهم القاري في دورة أقيمت على شكل بطولة بمشاركة المنتخبات الثلاثة ذاتها، التي خاضت منافسات الدورة الأولى.

وتفوق منتخب مصر بقيادة مدربه المجري بال تيكوس على نظيره الإثيوبي بحصة عريضة 4-0 وعلى منتخب السودان 1-0 في الدقيقة الأخيرة وكان من توقيع اللاعب عصام بعد تلقيه تمريرة محكمة من محمود الجوهري، الذي قاد المنتخب المصري إلى الفوز بالكأس الإفريقية في دورة بوركينا فاسو عام 1998 كمدرب، وهو إنجاز فريد من نوعه على المستوى القاري.

1986 : منتخب الفراعنة يرفع الكأس بعد 27 عاما (الويلزي مايكل سميث)

بعدما طال انتظار المصريين مدة 27 سنة لم يفوتوا هذه المرة الفرصة أمام جمهورهم وكانت البداية متعثرة بهزيمة غير متوقعة أمام منتخب السينغال 0-1. ولولا الفوز على منتخب الموزمبيق المتواضع 2-0 ثم على منتخب الكوت ديفوار بنفس الحصة لما تمكن المنتخب الوطنى من استكمال مسيرته فى البطولة.

 

ولم يكن الطريق مفروشا بالورود من أجل الظفر باللقب حيث واجه المنتخب المصري بقيادة مدربه الويلزي مايكل سميث في نصف النهائي حصانه الأسود المنتخب المغربي ولم يكن الفوز ليتحقق في ذلك اللقاء القوي لولا خطأ التحكيم بحيث أن الحكم أقر مشروعية الهدف القاتل الذي سجله طاهر أبو زيد في مرمى الحارس الزاكي من ضربة خطأ غير مباشرة، غير أن اللاعب المصري سددها مباشرة واحتسب الهدف وأقصي أسود الأطلس وتنفس منتخب الفراعنة الصعداء.

 

وفي اللقاء النهائي لم تحسم النتيجة إلا بلجوء المنتخبين الكاميروني والمصري للضربات الترجيحية مع تضييع هذا الأخير لضربة جزاء من طرف اللاعب كانا بييك (5-4).

 

1998: كتيبة الجنرال الجوهري تظفر بالكأس
محمود الجوهرى
 

على الرغم من الهزيمة التي مني بها المنتخب المصري في اللقاء الذي جمعه بأسود الأطلس 1-0 في الدور الأول تمكن الفراعنة من الفوز بلقب الدورة 21، التي أقيمت ببوركينا فاسو ليعادلوا الكفة مع المنتخب الغاني برصيد أربعة ألقاب.

وجاء ترتيب المنتخب الوطنى  الذين بقيادة المدرب محمود الجوهري فى المركز الثاني وراء المغرب، عقب إجراء الدور الأول واجتازوا بصعوبة مرحلة ربع النهاية بفضل الضربات الترجيحية أمام الكوت ديفوار 5-4 وتغلبوا على منتخب البلد المضيف ليواجهوا في النهاية منتخب جنوب إفريقيا حامل اللقب ويفوز عليه بنتيجة 2-0 .

ثلاثية المعلم (حسن شحاتة)
حسن شحاته
 

 

2006: مصر تكسب رهان التنظيم وترفع الكأس للمرة الخامسة

ضرب المصريون أكثر من عصفور بحجر واحد بكسبهم رهان تنظيم الدورة الخامسة والعشرين لكأس إفريقيا للأمم في كرة القدم، التي كانت ناجحة بكل المقاييس، واعتبرت أقوى وأفضل الدورات على الإطلاق من جهة، وتتويج منتخب الفراعنة بطلا لإفريقيا للمرة الخامسة، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ هذه المسابقة الكروية الإفريقية منذ انطلاقتها عام 1957 في السودان من جهة أخرى.

 

و توج الفريق المصري بطلا لإفريقيا للمرة الخامسة مسجلا بذلك رقما قياسيا في تاريخ الكأس الإفريقية للأمم إثر فوزه في مباراة النهاية على منتخب كوت ديفوار بالضربات الترجيحية 4-2 (0-0).

2008: المنتخب المصري الأكثر تتويجا على الإطلاق

احتفظ المنتخب المصري بلقبه القاري في دورة غانا 2008 عقب فوزه في المباراة النهائية 1-0 على المنتخب الكاميروني بقيادة نجمه صامويل إيتو هداف الدورة برصيد 5 أهداف والذي بات أفضل هداف على الإطلاق في تاريخ الكأس الإفريقية بمجموع 16 هدفا.

 

وكان الفريقان قد التقيا في الدور الأول ضمن المجموعة الثالثة وحسم الفريق المصري نتيجة المباراة لصالحه 4-2 ليتصدر المصريون المجموعة بينما اكتفى الكاميرونيون بالمركز الثاني، وفي طريقهما للمباراة النهائية فاز المنتخب المصري في دوري ربع ونصف النهاية على منتخبي أنغولا (2-1) وكوت ديفوار الذي واجهه في نهاية الدورة السابقة (4-1)، في حين أقصى المنتخب الكاميروني منتخبي تونس (3-2) وغانا (1-0).

 

وفي مباراة نهائية مثيرة كرس الفريق المصري تفوقه القاري بفوزه على المنتخب المصري بفضل هدف محمد أبو تريكة الذي لم يترك أي حظ للحارس كاميني (د 78) بعد خطأ فادح للمدافع الصلب سونج وتوج منتخب "الفراعنة" بطلا لإفريقيا للمرة السادسة .

 

2010 : أنجولا تكسب رهان التنظيم ومنتخب الفراعنة يرفع الكأس للمرة السابعة

انضمت أنجولا إلى سجل البلدان المستضيفة لكأس إفريقيا للأمم باحتضانها نهائيات الدورة السابعة والعشرين مطلع سنة 2010 وحاول منتخبها المنافسة بقوة على اللقب بقيادة البرتغالي مانويل جوزيه، الذي حقق قبلها العديد من الإنجازات التاريخية مع الأهلي المصري، ولكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، حيث خرج المنتخب الأنجولي من الباب الخلفي للدورة وغادر المنافسات في دور الربع بالهزيمة أمام نظيره الغاني الذي شق بعد ذلك طريقه بنجاح إلى النهاية.

 

وفي المقابل، نجح لاعبو المنتخب المصري مجددا في تعويض إخفاقهم في تصفيات كأس العالم 2010 وتوج بطلا مثلما فعل في دورة 2006 بعد الإخفاق في بلوغ نهائيات المونديال، وبدأ المنتخب المصري رحلة الدفاع عن لقبه بفوز ثمين على نظيره النيجيري 3 -1 في لقاء قمة مبكر قبل الفوز على موزمبيق 2 -0 وعلى بنين بالنتيجة ذاتها.

 

وواصل أحفاد الفراعنة تألقهم في الأدوار التالية ففازوا على أسود الكاميرون 3-1 في الوقت الإضافي لمباراتهما في دور الربع والتي انتهى وقتها الأصلي بالتعادل 1-1 ثم على الجزائر 4 -0 في مباراة ثأرية بعد الخروج أمام الجزائر من تصفيات مونديال 2010 .

 

استغل المصريون خبرتهم الكبيرة في التغلب على المنتخب الغاني الشاب في المباراة النهائية بهدف نظيف سجله محمد ناجي جدو الذي لقب بالبديل السوبر، كما انفرد بصدارة قائمة هدافي البطولة برصيد خمسة أهداف، بينما فاز زميله المخضرم أحمد حسن عميد الفريق بلقب أفضل لاعب في البطولة .

المصدر : اليوم السابع