أمم أفريقيا: الجزائر تتحدى المفاجآت في مواجهة زيمبابوي
أمم أفريقيا: الجزائر تتحدى المفاجآت في مواجهة زيمبابوي
الغد نيوز - لا يحظى منتخب زيمبابوي لكرة القدم بنفس التاريخ الرائع الذي يتمتع به نظيره الجزائري على الساحتين الأفريقية والعالمية، كما تصب معظم الترشيحات في صالح الفريق الجزائري قبل مباراتهما غداً الأحد، لكن المفاجآت تمثل عنصراً مهماً دائماً في بطولات كأس الأمم الأفريقية.

ولهذا، يتطلع المنتخب الجزائري بحذر إلى تحقيق بداية ناجحة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 31 بالغابون، عندما يستهل مسيرته في البطولة بلقاء منتخب زيمبابوي في افتتاح مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول للبطولة.

ويضع المنتخب الجزائري صوب عينيه النقاط الـ3 للمباراة خاصة وأنه أحد المرشحين بقوة للفوز باللقب في النسخة الحالية، لكنه يحتاج أولاً إلى اجتياز واحدة من أصعب المجموعات، حيث تضم معه أيضاً المنتخبين التونسي والسنغالي، علماً بأن الأخير يحظى بترشيحات قوية أيضاً للفوز باللقب، فيما تتسم المواجهات العربية وخاصة بين الجارين التونسي والجزائري بإثارة وندية بالغة.

ولهذا، يسعى المنتخب الجزائري إلى حسم الاختبار الأول له في البطولة الحالية لصالحه من خلال تقديم عرض قوي وتحقيق الفوز على منتخب زيمبابوي، الذي يشارك في البطولة للمرة الثالثة فقط ولم يسبق له اجتياز الدور الأول في البطولة.

ورغم هذا التاريخ الضئيل لمنتخب زيمبابوي في البطولة، كان للفريق نتيجة مؤثرة ومثيرة للقلق في نفوس منافسه الجزائري، حيث فجر منتخب زيمبابوي المفاجأة وتغلب على نظيره الجزائري بالذات 2-1 في الدور الأول لكأس أفريقيا 2004 بتونس وكان هذا الفوز هو الوحيد لمنتخب زيمبابوي في تلك النسخة كما أنه كان الفوز الأول له في تاريخ بطولات كأس الأمم الأفريقية.

أما الفوز الثاني للفريق في بطولات أفريقيا فكان مفاجأة أخرى وذلك بالتغلب على نظيره الغاني في النسخة التالية التي شهدتها مصر 2006.

وبخلاف هذين الانتصارين على العملاقين الجزائري والغاني، لم يحقق منتخب زيمبابوي أي انتصارات أخرى في النسختين اللتين شارك فيهما سابقاً.

ولهذا، يدرك المنتخب الجزائري أن منافسه يجيد اللعب أمام الكبار كما يجيد تفجير المفاجآت في المباريات التي يحظى فيها بترشيحات ضعيفة وهو ما يسعى المنتخب الجزائري (الخضر) إلى تلافيه في المواجهة الثانية بينهما غدا بتاريخ كأس الأمم الأفريقية.

وفيما يسعى المنتخب الجزائري إلى بداية قوية لتكون خطوة على طريق استعادة اللقب الأفريقي الذي توج به مرة واحدة سابقة في 1990، لن يكون لدى منتخب زيمبابوي ما يخسره وهو ما يمنحه قدرة على اللعب بأعصاب أكثر هدوءً من فريق الخضر.

وبعد مباراتهما سوياً في كأس أفريقيا 2004، التقى منتخبا الجزائر وزيمبابوي في تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم وتعادل الفريقان 1-1 ذهابا في زيمبابوي و2-2 إياباً بالجزائر مما يعني تفوق منتخب زيمبابوي أيضاً في مجموع هاتين المباراتين.

ولكن ما يطمئن المدرب البلجيكي جورج ليكنز المدير الفني للمنتخب الجزائري أن فريقه سيخوض البطولة بمعنويات عالية بعدما حقق الفوز على نظيره الموريتاني 3-1 و6-0 في آخر وديتين قبل البطولة فيما اختتم منتخب زيمبابوي استعداداته للبطولة بالتعادل 1-1 مع المنتخب الكاميروني الذي يعاني من نقص العديد من عناصره الأساسية.

وفيما يخوض منتخب زيمبابوي البطولة بفريق مكتمل الصفوف لعدم غياب أي لاعب أساسي عن صفوف الفريق بفعل الإصابة، عانى المنتخب الجزائري مؤخراً من لطمة قوية بإصابة سفير تايدر نجم خط وسط بولونيا الإيطالي في تدريبات الفريق بعد وصوله إلى الغابون وحل مكانه في قائمة الخضر اللاعب إسماعيل بن ناصر نجم وسط آرسنال.

ولكن غياب تايدر يزعج الفريق الجزائري بالفعل لكونه من أكثر اللاعبين فعالية وتأثيرا في خط وسط الفريق إضافة لخبرته الطويلة سواء مع منتخبات الشباب بفرنسا أو مع المنتخب الجزائري وكذلك مع الأندية التي لعب لها.

ورغم هذا، تلقى ليكنز أنباء سارة مؤخراً بتعافي لاعبه رامي بن سبعيني (21 عاماً) نجم دفاع فريق رين الفرنسي وقد يصبح جاهزاً للمشاركة في المباراة غداً.

ورغم افتقار بن سبعيني للخبرة الدولية، يتمتع اللاعب بمستو يجعله دعماً قوياً للدفاع الجزائري الذي افتقد لنجم الكبير مجيد بوقرة لاعتزاله في 2016 علماً بأن المباراة الدولية الأولى لبوقرة كانت أمام منتخب زيمبابوي بالذات وذلك في 20 يونيو (حزيران) 2004 بتصفيات مونديال 2006.

ورغم هذه الغيابات، يمتلك المنتخب الجزائري مجموعة كبيرة من اللاعبين المحترفين والقادرين على بث الرعب في منافسيهم وفي مقدمتهم رياض محرز نجم ليستر سيتي حمل لقب الدوري الإنجليزي والفائز بلقب أفضل لاعب أفريقي في 2016 باستفتاء الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف).

كما يتألق إلى جانبه المهاجم الخطير إسلام سليماني زميله في ليستر سيتي وياسين براهيمي نجم بورتو البرتغالي ونبيل بن طالب لاعب شالكه الألماني.

ويدرك المنتخب الجزائري جيداً أن المباريات الأولى تعطي في معظم الأحيان مؤشراً لما يمكن أن تكون عليه مسيرة أي فريق في البطولات الكبيرة وهو ما يدفع للبحث عن الفوز منذ الدقيقة الأولى في المباراة.الألمانية

المصدر : السبيل