تحذير: الموت قادم.. 3 سنوات أمام البشرية لإنقاذ نفسها!
تحذير: الموت قادم.. 3 سنوات أمام البشرية لإنقاذ نفسها!

رأى عددٌ من الخبراء، في مقالٍ نشرته مجلة "نيتشر" أنَّ "أمام العالم 3 سنوات لإنقاذ البشرية، وإلا فسيكون مصيرهم الفناء". ودعا الخبراء إلى البدء فوراً بخفضٍ كبير في انبعاثات الغازات الدفيئة، وإلا فسيواجه العالم أفق احتباسٍ حراري خطير، بحسب تقرير لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

 

وفي دعوتهم لقادة العالم للاسترشاد بالدلائل العلمية بدلاً من "إخفاء رؤوسهم في الرمال"، أكد الخبراء إنَّ "الأنظمة البيئية كلها بدأت بالفعل في الانهيار، وبدأ الجليد الذي كان يوجد بالبحار في أثناء فصل الصيف بالاختفاء في القطب الشمالي، وإنَّ الشعاب المرجانية أصبحت تموت بفعل الحرارة".

 

وأشارت الإندبندنت إلى أنَّ "العالم بإمكانه أن يصدر ما يكفي من الكربون للقضاء على هدف اتفاقية باريس للمناخ، المتمثل في الإبقاء على مستوى ارتفاع درجات الحرارة بين درجة ونصف الدرجة ودرجتين مئويتين، في أي لحظةٍ خلال الفترة بين 4 سنوات و26 سنة مقبلة في حال استمرت المستويات الحالية".

 

وتضيف الصحيفة البريطانية: "تزيد الانبعاثات العالمية بشكل مطرد، لكنَّها شهدت انخفاضاً في السنوات الأخيرة". وقال الخبراء، الذين تقودهم كريستيانا فيغيريس، التي لعبت دوراً رئيساً في اتفاقية باريس باعتبارها الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، إنًّه "يتحتم عليهم البدء في التخفيض السريع بدايةً من عام 2020 على الأكثر".

 

وأضافوا: "عام 2020 بالغ الأهمية لسببٍ آخر، وهو أنَّه يتعلَّق بالفيزياء أكثر مما يتعلَّق بالسياسة".

 

كما قالوا، مستشهدين بتقريرٍ نُشر في نيسان الماضي: "في حال استمرار زيادة الانبعاثات لما بعد 2020، أو حتى بقائها عند المستوى نفسه، فستصبح درجة الحرارة المرغوب في الوصول إليها -كما حُدِّد في باريس- غير قابلة للتحقيق تقريباً. إنَّ خفض الانبعاثات عالمياً مهمة ضخمة، لكن تخبرنا الأبحاث بأنَّها ضرورية، ومرغوبة، ويمكن تحقيقها".

 

ووقَّع على المقال أكثر من 60 عالماً، مثل مايكل مان، عالِم المناخ بجامعة ولاية بنسلفانيا، وسياسيون، من بنيهم الرئيس المكسيكي السابق فيليبي كالديرون، والرئيسة الإيرلندية السابقة ماري روبنسون، وكذلك رجال أعمال، مثل بول بولمان الرئيس التنفيذي لشركة يونيليفر، ومديرو استثمار، ودعاة الحفاظ على البيئة، وغيرهم.

 

ارتفاع الحرارة درجة واحدة فقط

 

ومنذ ثمانينات القرن التاسع عشر، ارتفعت درجة حرارة العالم بنحو درجة مئوية واحدة (33.8 فهرنهايت)؛ بفعل الغازات الدفيئة الناتجة عن النشاط البشري، وهي عملية تنبأ بها عالم سويدي حائز جائزة نوبل عام 1895.

 

وسرد مقال مجلة "نيتشر" أثر الزيادة المفاجئة في درجات الحرارة على كوكب الأرض، مشيراً إلى أنَّ "الصفائح الجليدية في غرينلاند والقارة القطبية المتجمدة (أنتاركتيكا)، تفقد بالفعل جزءاً من كتلتها بمعدل مرتفع. وبدأ الجليد الذي كان يوجد بالبحار في أثناء فصل الصيف بالاختفاء في القطب الشمالي، وأصبحت الشعاب المرجانية تموت بفعل الحرارة. لقد بدأت نظمٌ بيئية بأكملها في الانهيار"، بحسب الإندبندنت.

 

وأضاف المقال: "النتائج الاجتماعية لتغير المناخ، من موجات الحر الشديدة، والجفاف، وارتفاع مستوى البحر، لا يمكن التغاضي عنها، وهي تؤثر أولاً على الفئات الأكثر فقراً وضعفاً".

 

وتصْدر البشرية حالياً نحو 41 غيغاطن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، لكن في حال الوفاء بهدف قمة باريس، فسيكون لدى "ميزانية" الكربون ما بين 150 و1050 غيغاطن فقط.

 

لا تتخلوا عن الأمل

 

وكتب الخبراء في المقال الذي نقلته الصحيفة البريطانية: "إذا بقي معدل الانبعاثات السنوية عند هذا المستوى، فسيكون علينا خفضه تقريباً على الفور إلى الصفر بمجرد استنزاف الميزانية. ومثل تلك (القفزة إلى الحرمان) ليست في مصلحة أحد. ومن شأن انحدارٍ أكثر تدرُّجاً أن يسمح للاقتصاد العالمي بالتكيُّف بسلاسة".

 

إلاَّ أن الخبراء حثَّوا الناس على عدم التخلي عن الأمل، وقالوا: "الأخبار الجيدة هي أنَّه لا يزال ممكناً الوفاء بأهداف اتفاق باريس بشأن درجة الحرارة في حال بدأت الانبعاثات الانخفاض بحلول عام 2020".

 

وحثَّ مقال نيتشر قادة العالم الى استخدام العلم لتوجيه السياسة والدفاع عن العلماء، وذكر المقال: " يجب على من في السلطة دعم العلم".

 

 

المصدر : التيار الوطني