إيطاليا ترسل سفينتين لمساعدة خفر السواحل الليبي
إيطاليا ترسل سفينتين لمساعدة خفر السواحل الليبي

بدأت إيطاليا أمس الأربعاء عملية بحرية محدودة لمساعدة خفر السواحل الليبي على الحد من تدفق المهاجرين وهي القضية التي أصبحت مصدرا للجدل السياسي قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها العام القادم.

ودخلت سفينة دورية إيطالية المياه الليبية وتوجهت صوب ميناء طرابلس بعد دقائق من موافقة البرلمان على المهمة، ومن المتوقع أن تنضم لها سفينة ثانية خلال الأيام القادمة.

وأعلنت إيطاليا عن العملية الأسبوع الماضي قائلة إنها تأتي بناء على طلب من الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة، وكانت تأمل في بداية الأمر في إرسال ست سفن إلى المياه الإقليمية الليبية لكن يتم تقليص حجم الخطط بعد احتجاجات من طرابلس.

وقالت وزيرة الدفاع روبرتا بينوتي للبرلمان أمس الأول الثلاثاء قبل تصويت اليوم "سنقدم الدعم اللوجيستي والفني وفي العمليات لسفن البحرية الليبية وسنساعدها وندعمها في تحركات مشتركة ومنسقة".

وأضافت "لن يقع أي ضرر أو تجاهل للسيادة الليبية لأن هدفنا قبل كل شيء هو تعزيز السيادة الليبية" مشددة على أن إيطاليا ليست لديها النية لفرض حصار على الساحل الليبي.

وفي طرابلس علق ملصق لبطل المقاومة الليبي عمر المختار الذي حارب الحكم الإيطالي في ليبيا خلال عشرينيات القرن الماضي فوق الساحة الرئيسة بالعاصمة وكتب عليه "لا لعودة الاستعمار".

وأصدر برلمان شرق ليبيا المعارض للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة بيانا فيه من أي محاولات من جانب إيطاليا لإعادة عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين إلى ليبيا. وذكرت صفحة الجيش الوطني الليبي على فيسبوك أن قائده حفتر المتحالف مع برلمان شرق ليبيا أمر قواته بصد أي سفينة تدخل المياه الليبية دون إذن من الجيش.

ونال التصويت موافقة 328 عضوا مقابل معارضة 113 في مجلس النواب بينما أيده 191 عضوا في مجلس الشيوخ مقابل معارضة 47.

وبعد ارتفاع عدد المهاجرين الوافدين في قوارب من ليبيا في بداية العام تراجعت الأرقام في الأسابيع الماضية وقالت وزارة الداخلية اليوم إن 95215 شخصا وصلوا إيطاليا حتى الآن هذا العام في انخفاض بنسبة 2.7 في المئة عن الفترة ذاتها من 2016.

ولقي نحو 2230 مهاجرا، معظمهم أفارقة فروا من الفقر والعنف في بلادهم، حتفهم حتى الآن هذا العام في محاولة عبور البحر.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان إن التحرك قد يعرض المهاجرين للخطر. وقالت "بعد أعوام من إنقاذ الأرواح في البحر تستعد إيطاليا لمساعدة القوات الليبية المعروفة باحتجاز الأشخاص في ظروف تعرضهم لخطر حقيقي من التعذيب والعنف الجنسي والعمالة القسرية".

المصدر : صدي البلد