هل تكتب نهاية «حزب الله» في سوريا بـ«نيران صديقة»؟!
هل تكتب نهاية «حزب الله» في سوريا بـ«نيران صديقة»؟!

تضاربت المعلومات حول هوية الطائرة من دون طيار التي أطلقتْ الصاروخ الذي أصاب موقعاً لـ«حزب الله» في ريف حمص، ولا سيما التقارير الأولية التي تحدّثت تارة عن انها أمريكية، فيما قيل إنها كانت «نيران صديقة» روسية.

غارة ريف حمص الشرقي كان لها وقع مختلف خصوصاً في ظل ما يتحدث عن أن بعد «داعش» سيأتي دور «حزب الله» والميليشيات الأخرى بسوريا في سياق مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة!. الا ان هذا الكلام بحسب معارضين لـ«حزب الله» استنطقتهما «اليوم» قالا «هذا كلام مبالغ فيه»، لجهة أن دور «حزب الله» وإيران مكمل لبعضهما البعض في هذه المرحلة.

ويوضح السياسي اللبناني المعارض، مصطفى هاني فحص، «أن هناك وجهات نظر عدة حيال الوضع في سوريا، وهي وجهات نظر إقليمية ودولية إحداها متفائلة لجهة أن الحرب في سوريا انتهت، وأنه من السهولة إنهاء وجود القوى الأجنبية هناك والقوة الإيرانية وميليشياتها الطائفية»، معتبراً «ان ما حدث حتى الآن من قوى حليفة للأسد هو الانتهاء من المعارضة السورية المعتدلة والجيش الحر لصالح إيران».

ويقول فحص: «تبدو أن الخيارات في سوريا شبه معدومة أمام الحل السلمي؛ والمرحلة دقيقة وحساسة وتتطلب ضغطا متزايدا، وهو موجود بيد روسيا والولايات المتحدة»، وتابع: «الضغط على إيران وحزب الله من واشنطن وموسكو يعني الدخول في حرب إقليمية، وأعتقد أن روسيا تريد أن تتجنبها وأمريكا كذلك؛ إلا إذا كان الضغط الأمريكي، بمثابة جزء من مخطط للخروج من الاتفاق النووي».

ويشدد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني المعارض لـ«حزب الله»، لقمان سليم، على «انه علينا التزام جانب الحيطة لتأويل هكذا أحداث ممكن أن تكون رسائل دموية، كما من الممكن أن يكون لها تفسيرات أخرى، أما الأمر المؤكد أنه خلال معركة حلب ومباشرة المفاوضات في أستانة شهدنا أكثر من مرة حوادث مشابهة، كانت أكثر قربا الى الرسائل الدموية منها الى اعلان بداية عمل عسكري ما ضد حزب الله أو ضد الوجود الإيراني في سوريا»، معتبراً أن «هناك احتمالا كبيرا أن يكون ما جرى هو جزء من هذا التراسل ولكن علينا ترك كل الاحتمالات مفتوحة». حسب قوله.

ويلفت سليم الى «ان حزب الله أشبه بشركة أمنية أسسها الإيرانيون مركزها في لبنان وتعمل على مدار المنطقة؛ حيث ما يتوهم الايرانيون أن لديهم مصلحة سوف يوجد حزب الله وهذا ما يعنيه نصرالله حينما يقول: سوف نكون حيث يجب أن نكون».

المصدر : صحيفة اليوم