أحد أقارب مرشح قطر لليونسكو موّل القاعدة ومُدرج في «قوائم الإرهاب الدولية»
أحد أقارب مرشح قطر لليونسكو موّل القاعدة ومُدرج في «قوائم الإرهاب الدولية»

في 5 يونيو 2017 اتهمت الدول الأربع مصر والإمارات والسعودية والبحرين، دولة قطر بدعم ومساندة الإرهاب، هذه الاتهامات لم تكن جزافية فالدوحة تستضيف منذ 2013 قيادات جماعة الإخوان (الموصوفة بحكم قضائي بالإرهابية)، لذلك بدا الحديث عن تخوف البعض من وضع المؤسسة الدولية العريقة موضع شبهات، مقبولًا خصوصا والمؤسسة الدولية على أعتاب تعديل جلدها.

المفاجأة أن اتهام قطر بشراء الأصوات وجد صدى لدى كثيرين مع تذكر ما جرى، وكُشف عنه من دفع أموال لصالح أعضاء في فيفا حتى تستضيف الدوحة مونديال 2002، هذه المرة الاتهام أخطر، فقد أعلن المعارض القطري سلطان بن سحيم آل ثان، أن تنظيم "الحمدين" فى قطر رشح حمد بن عبد العزيز الكواري لتولي منصب رفيع فى منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة "اليونسكو" رغم أن أحد أقاربه متهم بدعم الإرهاب والتطرف، حسب صحيفة "صدى" السعودية.

وأضاف أن عبد اللطيف الكوارى أحد أبناء عمومة مرشح قطر لليونسكو من المطلوبين دوليًا، وهو على قوائم الإرهاب التى أعدتها دول الرباعى العربى عقب مقاطعتها لإمارة قطر فى 5 يونيو الماضى.

المفارقة هنا أن وزارة الخزانة الأمريكية أدرجت عبد اللطيف بن عبد الله صالح محمد الكواري، وهو أحد أقارب مرشح قطر لليونسكو على قائمة الإرهاب في ٦ أغسطس ٢٠١٥.

وأوضح بيان لوزارة الخزانة الأمريكية أنه في بداية ٢٠١٢ عمل "الكواري" مع آخرين في تنظيم القاعدة لتنسيق تسليم أموال من ممولي القاعدة متجهة إلى التنظيم ونقل وصولات تؤكد أن القاعدة تسلمت أموالا قدمت لهم من متشددين في قطر.

وأكد البيان" أن "الكواري" عمل في بداية العقد الماضي مع الناشط في تنظيم القاعدة مصطفى حجي محمد خان المدرج على قائمتي الإرهاب الأمريكية والأممية والقطري إبراهيم عيسى حجي محمد البكر لنقل أموال إلى تنظيم القاعدة في باكستان.

كما أن جميع المؤشرات تؤكد أن قطر لا تصلح لتولي مناصب دولية رفيعة نظرًا لتاريخها الداعم للإرهاب، والتساؤل هنا: من يقف وراء دعم الدوحة في المحافل الدولية؟

مصادر ووسائل إعلام فرنسية، كشفت عن تقديم مرشح قطر لمنظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة "اليونسكو"، حمد الكواري، ضمانات لإسرائيل بعدم تداول قضايا القدس والمسجد الأقصى في المنظمة حال فوزه في الانتخابات، إضافة إلى إعلان ريناتا بوليفيريني النائبة الإيطالية عن حزب فورتسا إيطاليا الذى يتزعمه سيليفو بيرلسكوني رئيس الوزراء الأسبق والمرشحة الأوفر حظا لقيادة الحكومة الإيطالية المقبلة، اعتراضها على أموال قطر الحرام ورشاويها في اليونسكو.

ما كشفته وسائل الإعلام والبرلمانية الإيطالية حول قطر، يؤكد عدم نزاهة الأخيرة سياسيًا، وأن أهواءها الشخصية تتخطى المصالح العربية المشتركة.

البداية جاءت حينما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، أنه لم يتمكن أحد من المرشحين على منصب مدير عام المنظمة، من حسم الانتخابات لصالحه من الجولة الأولى، حيث لم يحصل أحد المرشحين على الأغلبية المطلقة من الأصوات.

حيث حصلت السفيرة مشيرة خطاب، ممثلة مصر على 11 صوتا، كما حصلت أودريه أزولاى من فرنسا على 13 صوتا، وحصل القطري حمد بن عبدالعزيز الكواري على 19 صوتا، بينما جاء فيرا خوري من لبنان رابعا بـ 6 أصوات، مما دفع بالانتخابات لجولة ثانية.

أما في الجوبة الثانية، فقد بلغ إجمالي عدد المصوتين بالانتخابات 58 عضوًا، وانتهت أيضًا بحصول حمد بن عبدالعزيز الكواري مرشح قطر على 20 صوتًا، ومرشحة مصر السفيرة مشيرة خطاب على 12 صوتًا، وأندريه أزولاي مرشحة فرنسا 13 صوتًا، وكيان تانج من الصين 5 أصوات، وفام سان شاو من فيتنام 5 أصوات، وفيرا خورى من لبنان 3 أصوات.

وحسب قوانين المنظمة يفوز بمنصب المدير العام المرشح الذي يحصل على أغلبية مطلقة (30 صوتًا) في أي من الجولات الأربع خلال الفترة من 9 إلى 12 أكتوبر، وحال عدم تحقق ذلك تعقد جولة خامسة وأخيرة دون شرط الأغلبية المطلقة هذه المرة.

في المقابل قال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في تصريحات سابقة له أنه في مثل هذه الانتخابات يتم استخدام مختلف الوسائل، وأن هناك بعض المرشحين يغيروا موقفهم الانتخابي، منوهًا بأن الانتخابات مسيسة، إلا أن مرشحة مصر السفيرة مشيرة خطاب تخوض هذه الانتخابات بشرف.

كانت قد انتهت، أمس الثلاثاء، عملية التصويت في الجولة الثانية لانتخاب المدير العام الجديد لمنظمة اليونسكو، خلفا للبلغارية إيرينا باكوفا، وحصلت السفيرة مشيرة خطاب، مرشحة مصر، على 12 صوتا في تلك الجولة، مقابل 20 لممثل قطر حمد الكواري و13 للفرنسية أندريه أزولاي.

المصدر : التحرير الإخبـاري