القبارصة اليونانيون والأتراك يقدمون خرائط لإعادة توحيد الجزيرة
القبارصة اليونانيون والأتراك يقدمون خرائط لإعادة توحيد الجزيرة

يقدم المتفاوضون القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيون اليوم خرائط تشرح مقترح كل طرف للحدود الداخلية ضمن فدرالية من منطقتين لإعادة توحيد جزيرة قبرص، وذلك في اجتماع مغلق تحت رعاية الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، والهدف هو إنهاء حالة الانقسام القائمة في الجزيرة منذ 42 عاما.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى قبرص أسبن بارث إيدي للصحفيين إن الخرائط لن يكشف عنها بفعل الحساسية المفرطة لهذا الأمر لدى الجانبين، وأضاف أنها لحظة تاريخية إذ لم يسبق في الماضي أن قدم القبارصة الأتراك واليونانيون منذ انقسام الجزيرة خرائط ترسم حدود الدولة الفدرالية المفترضة التي ستعيد توحيد الجزيرة.

وأضاف إيدي أن الخرائط ستعرض بحضوره وحضور زعيمي القبارصة اليونانيين نيكوس أناستاسيادس والقبارصة الأتراك مصطفى أكنجي، وخبير خرائط لكل من شريطي الجزيرة، وستنقل الخرائط لاحقا إلى خزانة تبقى في عهدة الأمم المتحدة.

مواقف متقاربة
وأشار المبعوث الأممي إلى أن طرفي التفاوض قريبان جدا من الاتفاق على النسبة المئوية لمساحة الأرض التي سيسيطر عليها كل منهما في الوضع الجديد المرتقب.

أسبن بارث أكد إن مواقف طرفي الأزمة القبرصية متقاربة في ما يخص إعادة رسم الحدود (رويترز)

ومن المزمع أن تستضيف جنيف غدا مؤتمرا دوليا يشارك فيه طرفا الأزمة القبرصية، إضافة إلى الدول الثلاث الضامنة تركيا واليونان والمملكة المتحدة، والأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيوس غوتيريس وشخصيات دولية أخرى.

ووافق زعيم القبارصة الأتراك من حيث المبدأ على رجوع بعض القبارصة اليونانيين إلى أراض يسيطر عليها القبارصة الأتراك منذ العام 1974 عندما غزت القوات التركية جزيرة قبرص ردا على محاولة انقلاب مدعومة من السلطات اليونانية.

رسم الحدود
ومن النقاط الشائكة في المفاوضات تفاصيل الحدود التي سيعاد رسمها بين شطري الجزيرة، بما فيها مدينة مورفو في سواحل قبرص الشمالية، التي يصر زعيم القبارصة اليونانيين على عودتها إليهم.

ويعيش ثمانمئة ألف من القبارصة اليونانيين ونحو 220 ألفا من القبارصة الأتراك في جزيرة يقسمها خط وقف إطلاق النار من الشرق إلى الغرب، الذي تراقبه الأمم المتحدة. ورغم أن عدد القبارصة الأتراك أقل بكثير من نظرائهم اليونانيين فإنهم يسيطرون على 36% من مساحة الجزيرة.

وكان طرفا التفاوض قد ناقشا الثلاثاء علاقات الجزيرة بالاتحاد الأوروبي وكذا مستقبل النظام الجديد الذي ستُنشأ على أساسه الحكومة المقبلة. وقد شدد المبعوث الأممي على أن المسار الذي سطرته الأمم المتحدة لحل الأزمة يهدف إلى إعادة توحيد قبرص لتصبح بلدا كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي.

ومن القضايا الخلافية بين الطرفين الحضور العسكري التركي في الجزيرة، إذ يصر أناستاسيادس على سحب أنقرة قواتها بينما يتشبث أكنجي ببقائها.

المصدر : الجزيرة نت