أول مؤتمر صحفي لترامب.. هاجم المخابرات وأقر باختراق روسي
أول مؤتمر صحفي لترامب.. هاجم المخابرات وأقر باختراق روسي
انتقد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بغضب مساء الأربعاء المعلومات التي وصفها بالزائفة التي بثتها وسائل إعلام أميركية عن ارتباطه بعلاقات مع روسيا، مقرا في الوقت نفسه بدور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عمليات القرصنة التي استهدفت الحزب الديمقراطي.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي عقده في برجه "ترامب تاور" بنيويورك في ظل أجواء من التوتر، معلقا على نشر موقع "بازفيد" وثيقة من 35 صفحة تتحدث عن وجود روابط بين أوساطه والكرملين "إنها معلومات زائفة، هذا ملفق، هذه الأمور لم تجر إطلاقا، وقد حصل عليها خصومنا".

وبحسب هذه الوثائق التي لم يتم التثبت من مصداقيتها، فإن أجهزة الاستخبارات الروسية تملك أيضا معلومات محرجة، جمعتها على مر السنين كأشرطة فيديو ذات مضمون جنسي لرجل الأعمال مع مومسات في موسكو. فيما نفى الكرملين امتلاك مثل هذا الملف.

وصب ترامب غضبه على موقع "بازفيد" وكذلك على صحافي من شبكة " سي إن إن" التي لم تنشر الوثيقة غير أنها نقلت الثلاثاء، أن قادة وكالات الاستخبارات الأميركية عرضوا ملخصا من صفحتين الجمعة الماضي على ترامب خلال لقاء معه، وهو ما نفاه المقربون منه.

وقال الرئيس المنتخب "في ما يتعلق بـموقع (بازفيد) هو كومة قذارة في تراجع، فسيتحمل العواقب، وهو بدأ يتحملها".

كما حمل القائد الأعلى المقبل للقوات المسلحة مجددا على أجهزة الاستخبارات، متسائلا إن لم تكن هي نفسها سربت الوثائق في واشنطن.

وقال "اعتقد انه أمر مخز، مخز، أن تسمح وكالات الاستخبارات بنشر معلومات تبين أنها مغلوطة وزائفة" مضيفا "هذا من الأمور التي كانت ألمانيا النازية تفعلها".

ورد البيت الأبيض معتبرا أن هذه الانتقادات "غير حكيمة إلى حد بعيد"، بحسب ما أعلن المتحدث باسمه "جوش ايرنست".

وفي الكونغرس، واصلت المعارضة الديمقراطية انتقاداتها وقال النائب "جيم ماغوفيرن" إن "ترامب يرفض القول ما إذا كان فريقه أجرى اتصالات مع روسيا خلال الحملة"، وفق ما ورد في الوثيقة.

اعتراف ترامب

لكن ترامب أقر للمرة الأولى بوضوح بأن روسيا تقف خلف عمليات القرصنة المعلوماتية التي استهدفت الحزب الديمقراطي وحملة منافسته هيلاري كلينتون.

وأدى تسريب آلاف الرسائل الإلكترونية من بريد رئيس فريق حملة كلينتون إلى زعزعة موقع المرشحة الديمقراطية.

وكان ترامب يشكك حتى الآن في النتائج التي توصلت إليها أجهزة الاستخبارات بالإجماع، متهمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علنا بشن حملة قرصنة وتضليل إعلامي للنيل من حظوظ المرشحة الديمقراطية ودعم ترامب في حملة الانتخابات الرئاسية.

وقال ترامب "في ما يتعلق بالقرصنة، أعتقد أنها كانت روسيا" متداركا على الفور "لكنني أعتقد أيضا أننا تعرضنا للقرصنة من دول أخرى وأشخاص آخرين".

ورغم ذلك، تمسك بموقفه الداعي إلى تقارب مع موسكو.

مصير عقارات ترامب

 وحول عقاراته وشركاته التي يمتلكها، قال ترامب تخليه عن إدارة إمبراطوريته العقارية لابنيه "اريك" و"دونالد جونيور" طوال ولايته الرئاسية، واعدا بأن يتيح ذلك تجنب تضارب المصالح مع مسؤولياته في البيت الأبيض.

وقال ترامب "ابناي الموجودان هنا، دون واريك، سيديران الشركة. سيديرانها في شكل مهني جدا".

من جهتها قالت"شيري ديلون" أحد محامي ترامب في المؤتمر الصحافي "لن يتم توقيع أي عقد جديد في الخارج خلال رئاسة ترامب"، موضحة انه في حال توقيع عقود جديدة في الولايات المتحدة فسيتم "درسها بعناية".

وأوضحت المحامية أن كل أسهم مجموعة ترامب سيتم نقلها إلى شركة لإدارة الأموال يديرها ابناه وشريك "قديم العهد" هو "آلن فايسلبرغ"، مؤكدة أن هذه الهيكلية "ستعزل تماما" الرئيس المنتخب عن مجموعته.

وأضافت أن ابنة ترامب "ايفانكا" ستقطع أيضا علاقاتها مع إمبراطورية ترامب الاقتصادية وتركز على شؤون عائلتها في واشنطن.

ودافعت "ديلون" عن تصريح ترامب بعدم تفكيك مجموعته بالكامل عبر عرضها للبيع، كما طالب بعض الخبراء وقالت "ينبغي عدم دفع الرئيس المنتخب إلى تدمير مجموعة بناها".

المصدر : عربي 21