ترمب يدعو وزراءه للتعبير عن آرائهم وأوباما ينتقد "ارتجاله"
ترمب يدعو وزراءه للتعبير عن آرائهم وأوباما ينتقد "ارتجاله"

 
واصل الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما كيل الاتهامات لخلفه المنتخب دونالد ترمب على الرغم من دعوة الأخير أعضاء فريقه إلى التعبير عن آرائهم ووجهات نظرهم لا وجهة نظره هو.

وفي مقتطفات من مقابلة تلفزيونية تبث غدا الأحد حذر أوباما من "الأسلوب الارتجالي لترمب الذي لا يتناسب مع الرئاسة"، مضيفا أن هذا الأسلوب الارتجالي سيوضع على المحك في المكتب البيضاوي وسيكون اختبارا له وللأشخاص الذين عينهم لتنفيذ رؤيته.

وقال أوباما إن الفترة الانتقالية حتى تولي ترمب الرئاسة "خارجة عن المألوف، وأعتقد أن الرئيس المنتخب سيوافق على ذلك، تذكروا أنه كان مرشحا غير تقليدي".
    
وقال "لا تستخفوا بهذا الرجل لأنه سيصبح الرئيس الـ45 للولايات المتحدة". وأضاف "الشيء الوحيد الذي قلته له مباشرة وأنصح به أصدقائي الجمهوريين في الكونغرس وأنصارهم في أنحاء البلاد هو ضمان عدم القضاء على بعض الأعراف والتقاليد المؤسساتية مستقبلا لأن هناك سببا لوجودها".

من جهته، دعا ترمب وزراءه المعينين إلى التعبير بحرية عن آرائهم الشخصية، قائلا "أريدهم أن يبقوا كما هم، وأن يعبروا عن وجهات نظرهم وليس عن وجهات نظري".
    
وفي إحدى تغريداته الصباحية المعهودة أكد ترمب بلهجة هادئة أمس الجمعة إن كافة أعضاء حكومته "يعطون انطباعا جيدا ويقومون بعمل ممتاز".
     
وخلافا لموقف دونالد ترمب الذي يسعى إلى التقارب من موسكو هاجم رئيس مجلس الإدارة السابق لـ"إكسون-موبيل" ريكس تيلرسون -الذي اختير لتولي حقيبة الخارجية- روسيا بشدة، وقام بالشيء نفسه الضابط السابق في سلاح مشاة البحرية الأميركية جيمس ماتيس الذي اختير لرئاسة البنتاغون.

وعارض الوزيران ترمب بشأن الاتفاق حول ملف إيران النووي والحد من انتشار الأسلحة النووية والتقلبات المناخية، لكنهما أظهرا الحزم نفسه حيال الصين، خصوصا مسألة عسكرة بكين جزرا متنازعا عليها في بحر جنوب الصين.
    
وإذا كان أعضاء الحكومات الأميركية عموما يتمتعون بهامش حرية للتحرك فإن وزيري الخارجية والدفاع بشكل أساسي يعبران عن مواقف الرئيس الذي هو القائد الأعلى للقوات.

عدد قياسي شارك في حفل تنصيب أوباما وتقديرات بمشاركة تسعمئة ألف شخص في تنصيب ترمب (الأوروبية)

التنصيب
وعلى صعيد الترتيبات الجارية لحفل تنصيب ترمب، أكد وزير الأمن القومي الأميركي جي جونسون أمس الجمعة إن الحكومة لا ترى أي تهديدات مباشرة قد تستهدف حفل التنصيب المقرر يوم الجمعة المقبل والذي سيكون حاشدا.
    
وأكد جونسون أن السلطات الأميركية كثفت الإجراءات الأمنية بفعل تنامي هجمات "الذئاب المنفردة" وتكرار الاعتداءات التي شهدتها فرنسا وألمانيا عبر استخدام شاحنات دعس في أماكن مكتظة.
        
وتوقع أن يشارك ما بين سبعمئة وتسعمئة ألف شخص في الحفل الذي سيُجرى في العاصمة واشنطن بما في ذلك 99 مجموعة احتجاجية مختلفة، كما سيتم نشر نحو 28 ألف عنصر أمن.
    
وقال زعماء جماعة أميركية تعرف باسم "ديسرابت جي20" إن من المتوقع نزول آلاف المتظاهرين للاحتجاج في واشنطن بهدف "إيقاف" حفل تنصيب ترمب رئيسا للولايات المتحدة.

وذكرت الجماعة أن المحتجين سيحاولون إغلاق 12 نقطة تفتيش أمنية عند مبنى الكونغرس الذي سيؤدي ترمب فيه اليمين وعلى طول طريق بنسلفانيا الذي يمتد لأربعة كيلومترات.
 
وقال منظمو الاحتجاجات إنهم قلقون حيال إمكانية وقوع اشتباكات عنيفة مع أنصار ترمب، بينما قال القائد المؤقت لشرطة واشنطن بيتر نيوشام الأسبوع الماضي أن السلطات ستكون مستعدة لأي محاولة لتعطيل الاحتفال.
 
يذكر أن عدد مشاهدي حفل تنصيب باراك أوباما عام 2009 وصل إلى نحو 1.8 مليون مشاهد، وكان هذا من أكبر الحشود لحفل تنصيب في العاصمة الأميركية على الإطلاق. 

المصدر : الجزيرة نت