لجنة وزارة الصحة تؤكد خطأ تقرير منظمة الصحة العالمية وتطالبها بتعديله وإعادة إصداره
لجنة وزارة الصحة تؤكد خطأ تقرير منظمة الصحة العالمية وتطالبها بتعديله وإعادة إصداره

د. مصلح العتيبي

إشارة إلى ما تداولته وسائل الإعلام حول ما أثاره اثنين من أعضاء مجلس الشورى خلال مناقشة التقرير السنوي للهيئة الملكية للجبيل وينبع من معلومات غير صحيحة مفادها أن مدينة الجبيل الصناعية من أكثر المدن تلوثاً في العالم استناداً إلى تقرير منظمة الصحة العالمية الذي نشر مؤخراً، فإن الهيئة الملكية للجبيل وينبع تؤكد أن القراءات التي نشرتها منظمة الصحة العالمية مغلوطة ومجهولة المصدر، لافتة إلى أن منظمة الصحة العالمية لم تستقِ المعلومات عبر القنوات الرسمية المعتمدة حسب الاتفاقية التي وقعتها المملكة مع المنظمة.

وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل د. مصلح بن حامد العتيبي عدم صحة الملاحظات التي تداولها بعض أعضاء مجلس الشورى، وقال إن المعلومات التي بُني عليها تقرير منظمة الصحة العالمية غير صحيحة وهو ما أكدته اللجنة المشكلة من قبل وزارة الصحة لدراسة ما ورد في تقرير منظمة الصحة العالمية والمكونة من وزارة الصحة، والهيئة الملكية بالجبيل، ووزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

وتبين للجنة عدم صحة القراءات المنشورة بالتقرير لمدن الرياض، والجبيل، والدمام، حيث أضاف تقرير منظمة الصحة العالمية على أن تراكيز الجسيمات العالقة (PM2.5)، (PM10) (156 ،368 ميكروجرام/متر مكعب) في مدينة الرياض، (152، 359 ميكروجرام/متر مكعب) في مدينة الجبيل، (121، 286 ميكروجرام/متر مكعب) في مدينة الدمام، بينما القراءات الصحيحة التي تم رصدها بمحطات جودة الهواء تشير إلى (51، 201 ميكروجرام/متر مكعب) في مدينة الرياض (68.5، 152.9 ميكروجرام/متر مكعب) في مدينة الجبيل (56، 159 ميكروجرام/متر مكعب) في مدينة الدمام على التوالي مما يؤكد أن الوضع البيئي في مدينة الجبيل الصناعية لم يصل إلى مستويات الخطر ولا قريباً منها بل تعتبر آمنة جداً.

كما أفاد، أنه تبين للجنة عدم قيام الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة أو وزارة الصحة بتزويد أي معلومات للمنظمة، وتعمل حالياً وزارة الصحة على مخاطبة منظمة الصحة العالمية لتصحيح المعلومات الواردة بالتقرير وإعادة إصداره.

وقال العتيبي أن الجسيمات العالقة (PM2.5)، (PM10) هي جسيمات دقيقة يبلغ قطرها 2.5 و10,0 ميكرومتر ولا يمكن رؤيتها إلا باستخدام المجهر الإلكتروني، والجزيء الواحد منها يتكون من 98% رمال والمتبقي 2% خليط من المعادن الثقيلة والمواد الكيميائية ومصدرها الرئيسي هو العواصف الرملية الناتجة من الطبيعة الصحراوية للمملكة أو الدول المجاورة.

وأضاف أن وزارة الصحة تعكف حالياً على مخاطبة منظمة الصحة العالمية لتصحيح المعلومات الواردة بالتقرير وإعادة إصداره وستلجأ الهيئة الملكية لكافة الوسائل القانونية لحفظ حقوقها وحقوق شركائها ضد الإساءات التي تعرضت لها والتي تستهدف الإضرار بالاستثمارات القائمة والمستقبلية، كما تهيب الهيئة الملكية بالجبيل من الجميع تحري المصداقية والمهنية حيال نقل معلومات مغلوطة تسيء للمملكة.

المصدر : جريدة الرياض