عزت والمتربصون: Game Over
عزت والمتربصون: Game Over

منذ فوزه في انتخابات اتحاد الكرة، كان واضحاً أن عدداً من الأطراف تحاول التصيد على الرئيس المنتخب الدكتور عادل عزت وفريق عمله، على الرغم من بعض القرارات التي اتخذها الاتحاد الجديد والتي لم تُحدث التغيير المنتظر مثلما في لجنة الحكام، لكن المنصفين يعرفون أنه من الصعب أن تخضع الإدارة الشابة للتقييم خلال الـ٩٠ يوماً الأولى.

هذا التربص جاء بعدما استسلم كثيرون لفكرة مفادها أن الرئيس الذي يحمل الدكتوراه في التسويق سيعمل من أجل تنفيذ أجندة معينة تتعارض مع مصالحهم وأنديتهم، وهي الفكرة المبنية على أساس المحافظة على مكتسبات سابقة، لذلك كان من الضروري تشكيل تكتل إعلامي مهمته التشويش على الاتحاد وبرامجه والتشكيك به وقدراته حتى يتم إيهام الوسط الرياضي بأن هذا الاتحاد جاء ليخدم أطرافاً بعينها من دون أخرى.

ومع أول حادثة شخصية لرئيس الاتحاد كان المتربصون على أتم الاستعداد لمهاجمته والإساءة له، على الرغم من أن الطرف الآخر وهو مذيع قناة الكأس خالد جاسم لم يحدث أي ردة فعل على الهواء وهو الذي لم يكن بحاجة لـ"فزعة" هؤلاء قبل أن يثبت الطرفان تساميهما فوق الصغائر ويلتقيان بحضور رئيس هيئة الرياضة وبقية المسؤولين ليثبتا أن ما حدث أمر عابر.

هذه الحادثة لم تكن سوى إشارة واضحة لرئيس اتحاد على أن محسوبين على الوسطين الرياضي والإعلامي يرصدون تحركاته ويتربصون به من أجل إسقاطه وإفشال تجربته الوليدة والتي تأتي في ظروف مالية صعبة خلفها الاتحاد السابق، لذلك ستكون مهمة إدارة الكرة السعودية صعبة في المرحلة المقبلة، وهناك العديد من الملفات الساخنة التي تنتظر حلولاً وأهمها القضايا المالية وقضايا الاحتراف والتحكيم والمنتخبات.

لا بد أن يدرك عزت ورفاقه أن العمل في المرحلة المقبلة يتطلب تجاهل أصوات النشاز في الإعلام الرياضي والتعاطي مع الإعلام المحترم والإصرار على المضي نحو "عصر ذهبي جديد" وهو الشعار الذي أطلقه مع بداية حملته الانتخابية، من دون النظر لمن يحاولون الانتقام من الاتحاد الذي كسب انتخابات شهد لنزاهتها كل منافسيه على الملأ.

كل محاولات التشويش حتى ومنتخب الوطن يتجاوز عقبة العراق الصعبة تؤكد أن الاتحاد الحالي لن يعمل بأريحية وسيواجه معارضة شرسة من تلك الأطراف التي لم تملك يوماً مشروعاً ومنهج عمل قادر على إقناع الناخبين، وهذا يعني أن حتى مناوءتهم للاتحاد الحالي ومحاولة إفشال تجربته لن تنجح فهم رسبوا في محاولتهم الأولى للإيقاع بالرئيس الذي احتوى الموقف بذكاء وقال: "Game Over".

المصدر : جريدة الرياض